يثير تدفق المهاجرين غير النظاميين من مناطق بالشرق الأوسط إلى الغرب جدلا في أوساط الدول الأوروبية، وتتحدث صحيفة ساينس مونيتور الأميركية عن الأوضاع الصعبة التي يتعرضون لها أثناء توجههم للمجهول.

وأشارت الصحيفة إلى الدروس المستفادة من أزمة الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، وكشفت الأزمة عن ثغرات في أنظمة الهجرة لدى دول القارة، وقالت إن المهاجرين يتعرضون لظروف قاسية أثناء رحلتهم إلى أوروبا.

وأوضحت أن المهاجرين غير النظاميين يعانون أثناء محاولة عبورهم بعض الحدود الأوروبية المسيجة بالأسلاك الشائكة، وأنهم يتعرضون للعنف والغازات المدمعة ولخطاب الكراهية في مناسبات مختلفة.

وقالت ساينس مونيتور إن حوالي 340 ألف مهاجر غير نظامي حاولوا العبور إلى أوروبا خلال الشهر الماضي فقط، وذلك بحسب تقديرات الاتحاد الأوروبي، أي ما يشكل ثلاثة أضعاف عددهم في نفس الشهر من العام الماضي، وأن حوالي ألفين و440 مهاجرا لقوا حتفهم قبل الوصول إلى وجهتهم.

أعداد غفيرة
وترى الصحيفة أن المهاجرين غير النظاميين سيواصلون محاولاتهم عبور أوروبا على الرغم من كل الظروف القاسية التي يواجهونها أو يتعرضون لها، وأن كثيرا من الدول الأوروبية ترى في المهاجرين أنهم يشكلون "مشكلة للآخرين".

وأوضحت أن اليونان وإيطاليا تواجهان وصول أعداد غفيرة من المهاجرين الذين يرغب معظمهم في التوجه إلى ألمانيا أو السويد أو بريطانيا، وأشارت إلى أن ألمانيا تتوقع تلقي 750 ألف طلب لجوء، ولكن أكثر من عشرين دولة أوروبية أخرى لا تكترث بأزمة المهاجرين، وأن بريطانيا تواجه انتقادات لعدم قيامها بدورها في هذا الشأن ومثلها تواجه بلجيكا ودول أخرى.

كما أشارت الصحيفة إلى أن نظام الهجرة الأوروبي يعاني مشكلة بحد ذاته، خاصة في ما يتعلق بالبلد الأوروبي الأول الذي يصل إليه المهاجرون أو بشأن كيفية التنقل إلى دول أوروبية أخرى، وأوضحت أن فرنسا بدأت التدقيق بجوازات سفر القادمين إليها من إيطاليا وذلك لثني المهاجرين عن الدخول، مما يشكل انتهاكا للاتفاقات المرعية بهذا الشأن.

كراهية
وأضافت أن موجة الهجرة غير النظامية ولدت مستوى كبيرا من الكراهية لدى بعض الدول الأوروبية ضد الأجانب، مما حدا بهنغاريا إلى البدء بتشييد جدار على حدودها، كما أن الحكومة السلوفاكية أعلنت عن قبولها دخول المسيحيين القادمين من سوريا فقط دون المسلمين.

وأشارت الصحيفة إلى أن أزمة المهاجرين غير النظاميين تشكل أيضا أزمة إنسانية، موضحة أن بعض المهاجرين القادمين من سوريا لا يزالون يشعرون بالقلق على ذويهم الذين تركوهم في بلاد تعصف بها الحرب منذ سنوات وأنهم يرغبون في إحضارهم.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية