بحكم العادة أكتوبر/تشرين الأول هو أقسى شهر لأسواق الأسهم، لكن يبدو أنها لم تتمكن من الانتظار حتى هذا الوقت. فقد دفع التباطؤ الحاد للنمو الصيني، جنبا إلى جنب مع استجابة كما يبدو غير متكافئة معه بدأت بمحاولات يائسة لدعم سوق الأسهم الصينية المتضخمة ومن ثم التخفيض المفاجئ بقيمة اليوان (الرنمينبي) إلى أسوأ عمليات بيع في أسواق الأسهم العالمية منذ 2008/2009.

ما حدث للصين يجبرها على التعلم بالطريقة الصعبة ما عرفه الممارسون التقليديون لاقتصادات السوق طوال الوقت أنه لا يمكن مقاومة الأسواق وأن التنمية الاقتصادية لا تسير في خط مستقيم أبداً

وقالت ديلي تلغراف بافتتاحيتها إن الذعر الذي نجم يذكر بهشاشة الانتعاش الاقتصادي في بريطانيا، ومدى ضعف الاقتصاد العالمي المثقل بالديون أمام استمرار الأزمات والانتكاسات.

وتشير إلى أن الأزمة الصينية تقدم درسا بالقوانين الاقتصادية، بمعنى أن التأثير المباشر للتباطؤ الصيني يمكن أن يكون محفزا معتدلا لبريطانيا حيث إنه يؤجج المزيد من الانهيار بأسعار الطاقة والسلع. وهذا سيزيد حجم الدخل الجاهز للاستخدام الذي ستضطر الأسر إلى إنفاقه، مما يساعد في الحفاظ على الانتعاش الذي يقوده المستهلك في بريطانيا. وقد تزيد هذه الاضطرابات بالأسواق المالية من التأخير للنقطة التي يشعر فيها بنك إنجلترا بأنه ملزم لبدء رفع أسعار الفائدة.

ونبهت الصحيفة إلى ضرورة الحذر وتجنب الشماتة، وأن ما حدث للصين يجبرها على التعلم بالطريقة الصعبة ما عرفه الممارسون التقليديون لاقتصادات السوق طوال الوقت أنه "لا يمكن مقاومة الأسواق وأن التنمية الاقتصادية لا تسير في خط مستقيم أبداً".

وأضافت أن الاعتقاد بأن الشكل الغريب للرأسمالية المستبدة -الذي ترعاه الصين ويمكن أن يتحدى بطريقة أو بأخرى دائما القوانين المعتادة للاقتصاد- بدا مضللا.

المصدر : ديلي تلغراف