علّق الكاتب باتريك كينغسلي على صورة مؤثرة للاجئ سورئ يبكي وهو يحتضن طفليه انتشرت على الإنترنت بسرعة البرق، وقال إنها قد تأخذ بشغاف القلب حزنا لكنها لن تغير من الأمر شيئا لأولئك المهاجرين الذين يواجهون الرحلات الشاقة.

وتظهر الصورة، التي التقطها المصور الأميركي دانييل إتر من صحيفة نيويورك تايمز الأميركية والتي تتصدر المقال، الوالد ليث ماجد (36 عاما) يحمل بيد طفله الصغير حمودة بينما يضم ابنه الآخر إلى صدره بالأخرى وهو يبكي بكاء المكلوم بعد وصوله إلى اليونان على متن قارب.

الصورة المؤثرة لماجد تمثل طباقا نادرا، فهو شخص تجبر إنسانيته المرء في النهاية على الاعتراف للحظة بأن العديد من هؤلاء المهاجرين أناس لا يختلفون كثيرا عنا، وهذا جزئيا ما يجعل صورته تُدمي القلب حزناً

وأشار الكاتب إلى أن معظم أبطال هذه الموجة الجماعية من الهجرة منذ الحرب العالمية الثانية جُردوا من الصفات الإنسانية، وأنهم في أحسن الأحوال كانوا مجرد أرقام، وفي أسوأ الأحوال كانوا بالنسبة للغرب لصوصا وأسرابا من الحشرات وصراصير.

ويرى الكاتب أن الصورة المؤثرة لماجد تمثل طباقا نادرا، فهو شخص تجبر إنسانيته المرء في النهاية على الاعتراف للحظة بأن العديد من هؤلاء المهاجرين أناس لا يختلفون كثيرا عنا، وهذا جزئيا ما يجعل صورته تُدمي القلب حزناً.

ويضيف كينغسلي أن من أكثر الأشياء حزنا في هذه الصورة لماجد هو أنها ليست فريدة من نوعها على الرغم من التعامل معها على هذا النحو، لأن هذا التفاني يمكن أن تجده بين الآف الرجال والنساء الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا.

وتخيل الكاتب صور المعاناة الأخرى لماجد التي لم تسجلها الكاميرا منذ خروجه من وطنه فارا بأسرته إلى أن وصل إلى حدود مقدونيا وما صاحبها من أهوال ومصاعب جمة وأنها ستستمر إلى أن يحصل على اللجوء في أوروبا الشمالية، على فرض أنه سيصل إلى هناك.

وختم الكاتب مقاله بأن الجانب الأكثر إحباطا في هذه الصورة هو أنها لن تغير أي شيء، وشكك فيما يراه البعض بأن الصورة يمكن أن تغير قواعد اللعبة بحيث يمكن أن تساعد في تغيير النقاش السام حول الهجرة.

المصدر : غارديان