عوض الرجوب-رام الله

تنوعت اهتمامات الصحف الصادرة في إسرائيل، اليوم، وركزت على تهاوي بورصات العالم، وعريضة لاعتقال بنيامين نتنياهو في بريطانيا، ونشر تعليقات على تسريبات من وزير الدفاع الأسبق إيهود لمداولات هجوم لم يتم ضد إيران.

وتعدد توصيف الصحف الإسرائيلية لتهاوي مؤشرات أسواق المال والبورصات العالمية، فعنونته "يديعوت" بـ "سقوط البورصة" و "لون أحمر" و "هبوط حر" في حين تساءلت "معاريف" عما إذا كان الأمر عالميا أم أزمة مؤقتة.

وبينما أكدت "هآرتس" استمرار السقوط في بورصة تل أبيب نتيجة انخفاضات حادة بالأسواق في أرجاء العالم، اختارت "إسرائيل اليوم" عنوان "عندما تعطس الصين" مشيرة إلى حالة "انعدام يقين عالمي" غير مستبعدة أن تؤثر الأزمة على جيوب الناس.

عريضة بريطانية
في الشأن السياسي، أبرزت صحيفة "معاريف" خبر إعداد عريضة بريطانية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقالت الصحيفة إن نتنياهو سيصل لزيارة بريطانيا الشهر القادم، لكن عريضة وقع عليها حتى الآن عشرات آلاف الأشخاص، ستجبر البرلمان البريطاني على البحث في مسألة اعتقاله للاشتباه في ارتكابه جرائم حرب في العدوان الأخير على غزة.

ورغم إعلان الحكومة البريطانية أن نتنياهو يحظى بالحصانة، ذكرت الصحيفة أن أكثر من 76 ألف شخص وقعوا حتى الآن على العريضة، موضحة أن الأنظمة في بريطانيا تقضي بأنه إذا تجاوز العدد مئة ألف توقيع ستطرح المسألة للبحث أمام أعضاء البرلمان.

"هآرتس" أبرزت خبر اعتزام وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان إعداد قرار للإعلان عن ذراعي الحركة الإسلامية العاملة بالأقصى "المرابطون والمرابطات" كتجمع غير قانوني بسبب ما سمته الصحيفة "الإزعاج" للمستوطنين الذين يقتحمون الأقصى.

وأوضحت الصحيفة أن القرار جاء في أعقاب طلب جهات تعمل على تشجيع صلاة اليهود بالمكان، وهي خطوة أيدها جهاز المخابرات والنيابة العامة. وقالت إن الجناح الشمالي للحركة الإسلامية، أقام ما سماهما "منظمتي المرابطين والمرابطات" اللتين "تزعجان وتعرقلان الحجاج اليهود" إلى الحرم.

وأضافت أنهما تنظمان خدمة النقل من بلدات المثلث والجليل والنقب إلى الأقصى والقيام بالصلاة والوعظ "وعندما تحج مجموعة من اليهود" إلى الحرم "يقتربون منهم ويصرخون نحوهم".

وتحت عنوان "أبو مازن يستعرض العضلات" استبعد سمدار بيري بافتتاحية "يديعوت" أن ينفذ الرئيس الفلسطيني محمود عباس تهديداته بالاستقالة، مضيفا بأنه لا أحد يأخذ إعلانه على محمل الجد، وعن دواعي وصف عباس إيران بالجارة والشقيقة.

ورأى الكاتب أنه بعد كل الشائعات والتحليلات عن صفقة تعد بين إسرائيل وحماس، قرر أبو مازن "استعراض العضلات" لكن "إذا سافر إلى طهران حقا، فسيتنازع مع السعوديين".

ضرر شديد
في "هآرتس" انتقد الكاتب نحميا شترسلر، تسريب مكالمات وزير الدفاع الأسبق إيهود باراك، وقال إنه لا تعنيه مصلحة الدولة وكل ما يعنيه هو باراك نفسه.

وأضاف أن الإيرانيين حصلوا على فائدة كبرى من الأسرار التي كشف عنها باراك، ومن المنطق القول إنه يعمل لديهم، مشيرا إلى أن الإيرانيين سيقولون إنهم ملزمون بالدفاع عن أنفسهم في وجه من جلس وخطط لمواجهتهم، وسيفهم العالم لماذا توجد الصواريخ البالستية ويتفهم ذلك.

واستنتج شترسلر أن مصلحة باراك من التسجيلات والكتاب هي واحدة: تصوير نفسه كزعيم شجاع بلا أخطاء على أعتاب عودته المحتملة إلى السياسة، موضحا أن الحديث يدور عن "ضرر شديد لأمن الدولة".

وفي سياق متصل، رأى رؤوبين باركو بصحيفة "إسرائيل اليوم" أنه رغم دفاع الكثيرين عن باراك ومحاولة تبرير أقواله، فإنها قد تسببت بالضرر للردع الإسرائيلي وكشفت الأسرار أمام العدو.

المصدر : الجزيرة