اتهم قائد قوات المعارضة السورية "المعتدلة" المدربة من قبل البنتاغون، الولايات المتحدة، بالفشل في حمايتهم مما أجبرهم على التوسل إلى تنظيم القاعدة طلبا للرحمة.

وفي مقابلة حصرية مع صحيفة ديلي تلغراف، قال النقيب عمار الواوي قائد "الفرقة 30" إن أميركا كانت مسؤولة عن وفاة خمسة من مقاتليه بعد فشلها في توفير الغطاء الجوي أثناء المعارك كما وعدت.

وقال الواوي إنهم أبلغوا الولايات المتحدة سلفا بأن مقر فرقته كان على وشك مهاجمته من قبل جبهة النصرة بمدينة إعزاز السورية بالقرب من الحدود التركية الشهر الماضي، وهو ما يمثل إهانة كبيرة لإستراتيجية الرئيس باراك أوباما في سوريا. ولكن عندما وقع الهجوم فجرا لم يكن هناك أي أثر لطائرات التحالف مما أجبر "الفرقة 30" على صد مسلحي جبهة النصرة وحدهم. وقال النقيب إن الأمر كان "إهمالا من البنتاغون وكان ينبغي عليهم أن يساعدونا".

الهجوم كان أحدث انتكاسة لبرنامج تدريب البنتاغون الذي تخرج منه 54 مقاتلا بعد ثمانية أشهر وبلغت تكلفته 23 مليون دولار

يُذكر أن الهجوم كان أحدث انتكاسة لبرنامج تدريب البنتاغون الذي تخرج منه  54 مقاتلا بعد ثمانية أشهر، وبلغت تكلفته 23 مليون دولار. وقال الواوي ساخرا "بهذا المعدل سنحتاج إلى 38 سنة لبلوغ 15 ألف مقاتل".

وأشارت الصحيفة إلى أن العديد من المجندين لم يتمكنوا من اجتياز عملية التدقيق الصارمة التي استبعدت الذين كان لهم اتصالات مع "الإسلاميين".

ورفض البعض الآخر الاتفاق على قواعد الاشتباك -التي وضعها البرنامج التدريبي الأميركي- بأنهم يجب أن يقاتلوا التنظيم فقط وليس نظام الرئيس بشار الأسد أو جماعات المعارضة الأخرى.

وقال الواوي إن أهداف "الفرقة 30" شيء وأهداف التحالف الدولي في قتال "الإرهابيين" شيء آخر. وأضاف أن "الفرقة 30 موجودة لقتال تنظيم الدولة، ولكن ليس معنى هذا أننا يجب أن نتحمل مسؤولية قصف التحالف لأي مجموعة أخرى".

المصدر : ديلي تلغراف