دعت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في افتتاحيتها إلى اختيار امرأة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، ورأت أن الوقت قد حان لمثل هذا التغيير بعد ثمانية أمناء كلهم من الرجال.

ووصفت عملية اختيار أمين عام للأمم المتحدة بأنها تتم عادة في الغرف الخلفية بالتنسيق بين القوى الخمس الكبرى التي تمتلك عضوية دائمة في مجلس الأمن الدولي، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا.

وطالبت الافتتاحية بأن تكون عملية اختيار الأمين العام للأمم المتحدة القادم أكثر شفافية من السابق، ورأت أن اختيار امرأة لهذا المنصب سوف تكون له رمزية قوية جدا تدعم مركز هذه المؤسسة التي تأسست منذ سبعة عقود لمعالجة مشاكل وأزمات العالم عن طريق الدبلوماسية والحلول الدولية.

وتقود كل من كرواتيا وناميبيا جهدا لإعطاء الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة صوتا أعلى عن طريق القرار المنتظر أن يتم تبنيه في منتصف الشهر القادم، من شأنه أن يعطي فرصة أكبر للدول الأعضاء في تقديم مرشحيها لمنصب الأمين العام.

ميخيا طالبت بتحقيق المساواة بين الجنسين خدمة للصالح العام (غيتي)

وقالت الافتتاحية إن عملية اختيار الأمين العام للأمم المتحدة افتقرت في العقود الماضية إلى الديمقراطية، وأملت أن يأتي اليوم الذي يتم فيه اختيار الأمين العام عن طريق التصويت وليس عن طريق مفاوضات سرية خلف الأبواب المغلقة بين الكبار.

وعبرت الصحيفة عن اعتقادها بأن الاختيار الديمقراطي للأمين العام سيمكن مجلس الأمن من الاتصال بشكل أقوى بمشاكل العالم، خاصة وأن عشرات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تطالب بأن تتولى امرأة هذه المرة قيادة المنظمة الدولية خاصة بعد ولايتين للأمين الحالي بان كي مون الذي بالكاد تُرى تحركاته، على حد وصف الصحيفة.

يذكر أن النساء يمثلن 20% من مندوبي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وقالت ممثلة كولومبيا ماريا ميخيا في رسالة لدعم اختيار امرأة لمنصب الأمين العام إن "المساواة بين الجنسين أمر مصيري على مستوى العالم وتعتبر تحديا جدّيا، وتبقى أحد الأهداف التي لم تتحقق رغم أهميتها بالنسبة لمستقبل زاهر".

وتطرقت الافتتاحية إلى نص قرار للأمم المتحدة عام 1946 نص على أن الأمين العام "يجب أن يكون رجلا ذا مكانة وإنجازات رفيعة"، ودعت إلى أن لا يقرأ النص حرفيا على اعتبار أن كلمة رجل (Man) في اللغة الإنجليزية قد تعني أيضا شخصا أو إنسانا.

المصدر : نيويورك تايمز