نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تقريرا عن معاناة الغزيين في حي الشجاعية الذين خسروا منازلهم في القصف الإسرائيلي أثناء عدوان الصيف الماضي والذي عرف بحرب الخمسين يوما.

يقول التقرير الذي كتبه كل من جودي رودورين وماجد الوحيدي من مدينة غزة المحاصرة، إن أهل الشجاعية ما زالوا يعيشون بين أنقاض منازلهم المدمرة رغم مرور عام على انتهاء العدوان الإسرائيلي.

واستعرض التقرير حالة فؤاد حرارة (56 عاما) الذي يعمل على استعادة منزله الذي بناه عام 1993 ودكانه إلا أنه لا يزال في بداية المشوار والتقدم بطيء وشاق.  

يقول حرارة "كنا في غاية الراحة في منزلنا حتى ضاع كل شيء. لكن منزلنا في ذاكرتنا (..) سنستعيده كما كان بالضبط".

إعادة الإعمار تصطدم بالخلاف الفلسطيني وتعنت إسرائيل ونقص التمويل (الجزيرة)

ويورد التقرير أنه بعد ثلاثة أيام سيكتمل حول كامل على العدوان الإسرائيلي على غزة، ولم يكتمل تأهيل بيت واحد من قرابة 18 ألف منزل دمرت في العدوان.

وبحسب التقرير فإن 12% فقط من أصحاب المنازل المدمرة حصلوا على موافقة لإعادة البناء من نظام إعادة إعمار غزة الذي يعمل تحت الأمم المتحدة وإسرائيل والسلطة الفلسطينية. ويزيد التقرير أن 4% فقط من أصل الـ12% الذين حصلوا على الموافقات تمكنوا فعلا من شراء المواد اللازمة لإعادة بناء ممتلكاتهم التي دمرها العدوان.

وترجع الأطراف المتضررة ومنظمات المجتمع المدني التأخير في عملية إعادة الإعمار إلى عدة أسباب أهمها عدم التوافق بين الفصائل السياسية الفلسطينية وضلوع إسرائيل في عملية الموافقة على رخص البناء ونقص التمويل.

وكانت الدول المانحة قد أرسلت 340 مليون دولار فقط من مجموع المبلغ الذي تعهدت به لإعمار غزة والبالغ 2.5 مليار دولار. وقد صرفت جل المبالغ المستلمة على تكاليف إزالة أنقاض المباني التي تعرضت للقصف وتجهيز مساكن ومراكز إيواء عاجل لمن شردهم العدوان.

المصدر : نيويورك تايمز