قالت صحيفة نيويورك تايمز إن استبداد نظام الرئيس عبد الفتاح بمصر يتزايد ويفتك الجيش والقوات الأمنية بالمواطنين أثناء فض المظاهرات أو احتجاز الأشخاص أو العمليات العسكرية بسيناء، مما يشكل مخالفة تمنع تقديم مساعدات عسكرية أميركية.

وأضافت أن كل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان المصري تجري وسط لا مبالاة جماعية في الولايات المتحدة التي تقدم إلى مصر 1.3 مليار دولار على شكل مساعدات عسكرية، وذلك بطريقة بات مشكوكا في شرعيتها.

وتساءلت نيويورك تايمز عن مدى مشروعية هذه المساعدات العسكرية إلى مصر، وما إذا كانت مصر تخالف القانون الفدرالي الأميركي الذي يمنع الجيوش التي تنتهك حقوق الإنسان من استلام معونات أميركية.

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي دق ناقوس الخطر إزاء انتهاك الجيش المصري حقوق الإنسان أثناء مواجهته الجهاديين في سيناء، وذلك من خلال رسالة بعث بها ليهي إلى وزير الخارجية الأميركي جون كيري، مشيرا إلى افتقار أهالي سيناء للفرص الاقتصادية.

قتل تعسفي
وأشار السيناتور الأميركي إلى أن قوات الأمن المصرية ارتكبت انتهاكات متعددة بحق المواطنين وقامت بعمليات قتل تعسفية أثناء فض المظاهرات التي تجري في أنحاء مختلفة من البلاد.

وقال باتريك إن دعم الحكومة المصرية بطائرات الأباتشي يعتبر أمرا غير حكيم وغير شرعي، وأضاف أن الحكومة المصرية منعت مسؤولين أميركيين وصحفيين ومنظمات حقوقية من السفر إلى سيناء للتحقيق في الانتهاكات التي  تشهدها المنطقة.

إخفاء الأدلة
وأوضحت الصحيفة أن الحكومة المصرية تريد إخفاء الأدلة بشأن سياسة الأرض المحروقة التي تتبعها في محاربة الجهاديين بسيناء. وأضافت أن هذا التعتيم يسهل الأمر على الحكومة المصرية التي منحها السيسي سلطات كاسحة لقمع الإخوان المسلمين تحت قناع محاربة الإرهاب.

وأشارت إلى أن قانون الإرهاب الجديد الذي تبنته الحكومة المصرية يعطي مشروعية للنهج الوحشي ضد المعارضة السياسية، وأشارت إلى أن هذا النهج القاسي يأتي بنتائج عكسية، وأنه يتسبب في ظهور المزيد من الجهاديين بشكل يزيد عن من تقوم السلطات بإعدامهم أو اعتقالهم.

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة