تعليقا على أزمة المهاجرين في أوروبا، كتبت كريستيان ساينس مونيتور بافتتاحيتها أن سياسات الهجرة ليست فقط حول قضايا السياسة العامة، مثل أي المهاجرين يجب أن يبقى أو كيفية منع تدفق قوارب اللاجئين عبر البحر المتوسط، فالتوترات الاجتماعية أدت إلى مئات الهجمات على اللاجئين ومراكز إيوائهم، حيث تصاعد عدد الهجمات في ألمانيا خلال العام الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن موجة المهاجرين التي أثارت هذه الموجة من الهجمات أدت إلى موجة أخرى من "التراحم العام" لمساعدة المهاجرين ذوي الاحتياجات الإنسانية الأساسية مهما كانت وجهات النظر في سياسة الهجرة.

ففي عدد من الدول التي يكثر فيها المهاجرون، تشكلت مجموعات خاصة لتوفير السكن المؤقت والتدريب اللغوي والملابس والخدمات الصحية لتكملة الخدمات التي تقدمها الحكومات المثقلة بالأعباء.

في عدد من الدول التي يكثر فيها المهاجرون تشكلت مجموعات خاصة لتوفير السكن المؤقت والتدريب اللغوي والملابس والخدمات الصحية لتكملة الخدمات التي تقدمها الحكومات المثقلة بالأعباء

ومن أمثلة هذا التراحم العام أن قامت حركة جديدة بألمانيا بمساعدة طالبي اللجوء، تضم آلاف الأشخاص من طلبة المدارس الثانية والجامعات والعمال والمتقاعدين الذين يتصدون لمساعدة اللاجئين، حتى أن مسحاً أظهر أن ربع الألمان يمكن أن يتشاركوا منازلهم أو يعرضوا إيواء اللاجئين.

وترى الصحيفة ان هذه الجهود تستلزم القدرة على الإبقاء على سياسات الهجرة (كموضوع نقاش) منفصلة عن معاملة المهاجرين بوصفهم (أناسا حقيقيين). إذ أن الترحيب بالغريب لا يعني أنه يجب على المرء أن يقبل دخوله البلد كإجراء قانوني ودائم.

وفي السياق، نشرت وول ستريت جورنال أن أزمة المهاجرين تقلب دول الاتحاد الأوروبي القديمة، مثل إيطاليا وألمانيا، في الغرب، على الدول الأعضاء الأحدث، مثل الكتلة الشيوعية السابقة، في الشرق.

ومن مظاهر ذلك أن سلوفاكيا عرضت إيواء مئتي لاجئ من سوريا، ولكن بشرط أن يكونوا جميعهم من المسيحيين، بحجة عدم وجود مساجد في البلد، كما صرح ناطق باسم وزارة الداخلية، نظرا لقلة عدد السكان المسلمين.

وقالت الصحيفة إن هذا الاشتراط مجرد مثال فقط على كيفية تحدي أزمة الهجرة بالاتحاد الأوروبي لمُثُل أوروبا الغربية في التعددية الثقافية، ويذكي حدة النقاش داخل الكتلة حول معنى التكامل وتقاسم الأعباء والقيم المشتركة.

المصدر : الصحافة الأميركية