قالت كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إن تقريرا عن سياسات الجيش الإسرائيلي الإستراتيجية، نشر مؤخرا، مر مرور الكرام على قضية البرنامج النووي الإيراني، الأمر الذي يعكس عدم وجود قلق جدي من البرنامج.

وذكرت الصحيفة أن التقرير هو الأول من نوعه الذي ينشر على الملأ، وعادة ما يكون سريا، وقد كشف أن الجيش لا يشارك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قلقه البالغ من البرنامج النووي الإيراني.

وكانت مجموعة "5+1" قد وقعت يوم 14 يوليو/تموز الماضي بالعاصمة النمساوية فيينا اتفاقا مع إيران أنهى سنين من الخلاف بين طهران والغرب حول برنامجها النووي المثير للجدل.

وقد شن نتنياهو حملة واسعة بالتنسيق مع معارضين أميركيين يهود وغير يهود لإفشال تمرير الاتفاق بالكونغرس الأميركي الذي من المنتظر أن يصوت عليه منتصف الشهر القادم.

دول "5+1" وقعت الاتفاق مع طهران بفيينا الشهر الماضي  (أسوشيتد برس)

وقد وصف نتنياهو الاتفاق بأنه "خطأ تاريخي". وتحظى معارضته للاتفاق تأييدا حتى بأوساط المعارضة الإسرائيلية، إلا أن عسكريين سابقين رأوا في الاتفاق تأجيلا لاحتمال المواجهة إلى وقت لاحق يمتد لأكثر من عقد من الزمان.

ويقضي الاتفاق، من ضمن ما يقضي، بأن تؤجل إيران مشاريعها في تخصيب اليورانيوم وأن تُرفع العقوبات الغربية والأممية عن طهران.

ونقلت الصحيفة عن صحفي إسرائيلي قوله إن عدم اكتراث المؤسسة العسكرية بالاتفاق النووي مع إيران لا يعني أن الجميع بإسرائيل لا يقلق من استرجاع إيران لأموالها المجمدة ومن ثم استخدامها في دعم وكلائها "الإرهابيين".

من جهة أخرى، استشهدت الصحيفة بعبارة وردت في ورقة للجيش الإسرائيلي تقول إن التهديد النووي الإيراني "ذهب في عطلة استجمام حتى 2025".

وقال إيهود إيران الأستاذ المساعد بالعلوم السياسية بجامعة حيفا والمتخصص بالشؤون العسكرية إنها ليست المرة الأولى التي تختلف فيها القيادة السياسية مع المؤسسة العسكرية حول إيران.

واستشهد بدعوة القيادات الإسرائيلية قبل عدة سنوات لتوجيه ضربة عسكرية وقائية ضد إيران، لكن رئيس الموساد حينها مائير داغان عارض ذلك التوجه.

ولكن يبقى القلق من تغول إيران بالمنطقة، وانتقد رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي السابق عاموس يادلين الاتفاق واعتبره بأنه سيقوي من شوكة طهران، ولكنه دعا الحكومة للعمل مع واشنطن عن كثب لمراقبة تنفيذ إيران للاتفاق.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور