نشرت صحيفة ديلي تلغراف أن قادة تنظيم حزب العمال الكردستاني عقدوا محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة، بالرغم من إدراج واشنطن لهم كإرهابيين، يلتمسون منها التدخل والتوسط في حربهم مع تركيا.

وفي مقابلة مع الصحيفة لم يحدد جميل بيك -أحد القياديين الثلاثة لمجلس التنظيم المؤقت- هوية الوسطاء في المفاوضات بسب الحظر الدولي له كجماعة إرهابية.

تجدد القتال بين تركيا وحزب العمال الكردستاني جعل مهمة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة أصعب بكثير

وقال بيك إن جماعته كانت ترفض أي فكرة لوقف إطلاق النار من جانب واحد في القتال الأخير مع أنقرة, لكنه أردف بأنه سيقبل وقفا لإطلاق النار بموجب ضمانات أميركية.

وقال بيك "ما لم يكن هناك ضمانات فلن نتمكن من اتخاذ خطوات أحادية الجانب"، وأضاف أن أميركا الآن في موقف جيد للتدخل ومنع العنف.

وأشارت الصحيفة إلى أن تجدد القتال بين تركيا والعمال الكردستاني -الذي خاض حرب عصابات من أجل الاستقلال لأكثر من ثلاثين عاما مع أنقرة- جعل مهمة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة أصعب بكثير، لكنه كشف أيضا الدور المحتمل لأميركا في المساعدة لإنهاء الصراع.

واتهم بيك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتدبير المتعمد لانهيار هدنة العامين لأسباب انتخابية، وقال إنه استخدم وكلاء لاستفزاز حزب العمال عمدا لكي يرد، وإنه بذلك "يعمق الأزمة الحالية في تركيا وفي نفس الوقت يعمق الأزمة في الشرق الأوسط".

وحدد بيك شروط التنظيم لإجراء مفاوضات جديدة مع تركيا من أجل سلام دائم، منها وقف حملة القصف وضرورة موافقة تركيا على التحدث إلى عبد الله أوجلان -زعيم التنظيم القابع في أحد السجون التركية منذ عام 1999- ووقف عمليات الاعتقال البوليسية لمئات النشطاء الأكراد في الأسابيع الأخيرة والسماح بمراقب مستقل للمفاوضات وتطبيق وقف إطلاق النار.

وختم بيك المقابلة بأن الدور الأميركي في عملية السلام بأيرلندا الشمالية أظهر إمكانية نجاح هذا الأمر، وأن الأمر مرجعه إلى أميركا للتدخل ودعوة تركيا لبدء التفاوض.

المصدر : ديلي تلغراف