قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن السفن الأميركية تجوب مياه الخليج بموازاة سواحل إيران، بينما الطائرات والسفن الإيرانية لا تفارق تلك الأجواء والمياه وتراقب تحركات القطع الأميركية عن كثب.

وروت كاتبة التقرير حادثة تجسد حرب التجسس بين الطرفين بالمنطقة، حيث استلم قائد الأسطول الأميركي الخامس بالبحرين تقريرا يفيد بتوجيه فرقاطة إيرانية مدافعها باتجاه مروحية أميركية حطت على ظهر بارجة أميركية في بحر العرب.

وأورد التقرير استغراب القوات الأميركية من وجود طاقم تصوير على متن الفرقاطة الإيرانية صور كل شيء، وعندما سألت المراسلة قيادة الأسطول الخامس كيف عرفوا أن هناك طاقم تصوير إيرانيا كان الجواب "لأننا كنا نصورهم أيضا".

واعتبرت الكاتبة، في تقريرها من العاصمة البحرينية المنامة، أن هذه الحادثة تثبت أن هناك حرب تجسس بين طهران وواشنطن، ومسرحها الخليج العربي ومحيطه.

واشنطن تولي وجودها العسكري بالخليج اهتماما خاصا بعد توقيع اتفاق نووي إيران (رويترز)

ويأتي هذا التوتر، في وقت يصعد فيه منتقدو الاتفاق النووي مع إيران من حملتهم لإفشال تمرير الاتفاق بالكونغرس الأميركي منتصف الشهر المقبل.

ونقل التقرير عن قائد الجناح الجوي على ظهر حاملة الطائرات الأميركية ثيودور روزِفِلت قوله "إننا نلعب لعبة صغيرة هنا. عندما يطلقون نطلق بدورنا، ونعتبر هذه منطقة سيادية لنا، ونتأكد دوما أنهم ليسوا في محيط حاملة الطائرات".

ورغم أن الوجود الأميركي بمياه الخليج والمراقبة الدائمة لإيران مستمرة منذ 36 سنة، فإن إدارة الرئيس باراك أوباما تعطي أهمية خاصة للوجود الأميركي بالخليج في هذه الفترة، حيث تسعى بجد لطمأنة دول الخليج العربي بأنها لن تترك وحدها في مواجهة طهران.

وكانت الإدارة الأميركية قد أطلقت حملة دبلوماسية واسعة، بعيد توقيع الاتفاق النووي مع طهران الشهر الماضي، حيث طمأنت حلفاءها من الدول العربية بأن الاتفاق لا يعني تغليب المصلحة الإيرانية على مصالحهم.

المصدر : نيويورك تايمز