يتسبب صعود تنظيم الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط ومناطق أخرى بالعالم في الذعر لأعدائه، وخاصة بعد تأكيد استخدامه غاز الخردل في قتاله المليشيات الكردية في سوريا، ووسط اتهامات له بالتخطيط لاستهداف قواعد جوية بريطانية.

في هذا الإطار تناولت صحف بريطانية شأن تنظيم الدولة، فأشارت صحيفة صنداي تايمز إلى أن تنظيم الدولة خطط للهجوم على أهداف بريطانية من بينها أربع قواعد عسكرية تابعة للقوات الجوية، كما وضع زوجان بريطانيان بسوريا قائمة الأهداف ضد القواعد البريطانية التي تدير قوات أميركية اثنتين منها.

وتحرض القائمة عناصر تنظيم الدولة ومؤيديه على شن الهجمات بطريقة "الذئب المنفرد"، أو الهجوم الذي قد ينفذه شخص بمفرده، وذلك على شاكلة الهجوم الذي استهدف الجندي البريطاني لي ريغبي جنوبي لندن قبل عامين.

وتمضي الصحيفة بالقول إن هناك 12 فردا على قائمة المستهدفين، وهم إما يعملون في هذه القواعد وإما أنهم عملوا بها سابقا، كما تضم مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين آخرين.

زوجان بريطانيان
وأشارت الصحيفة إلى أن تنظيما أطلق على نفسه اسم "فرع القرصنة التابع للدولة الإسلامية" هو من أعد قائمة الأهداف، وأنه يعتقد أن مدير هذا التنظيم هو قرصان أجهزة الحاسوب والمعلومات البريطاني جنيد حسين (21 عاما) والبريطانية سالي جونز 46 عاما. وأشارت صنداي تايمز إلى أن جونز اعتنقت الإسلام وتزوجت من حسين، وذلك عندما توجها إلى سوريا للانضمام لتنظيم الدولة قبل عامين.

وأشارت الصحيفة أن الأفراد الذين يوجدون على القائمة تلقوا رسائل تهديد إلكترونية قال فيها تنظيم الدولة: نستخرج بياناتكم الإلكترونية ونرسلها لجنود الخلافة الذين سيدقون أعناقكم على أراضيكم". وأضافت أن تنظيم الدولة يرى في هذه الهجمات ردا على القصف الذي يقوم به التحالف الدولي على مواقع التنظيم في كل من سوريا والعراق.

من جانبها نسبت صحيفة صنداي تلغراف لمسؤولين أميركيين يعملون ضمن لجنة التحقيق باستخدام تنظيم الدولة أسلحة كيميائية في شمال شرقي سوريا القول إن الاختبارات تؤكد أن التنظيم استخدم غاز الخردل في قتاله وحدات حماية الشعب الكردية في البلاد.

سلاح الاغتصاب
وفي سياق الرعب الذي يتسبب فيه تنظيم الدولة ضد أعدائه، نشرت صحيفة ذي أوبزيرفر مقالا للكاتب نسيبة يونس تحدث فيه عن كيفية استخدام الاغتصاب سلاحا في الحروب التي تعصف بكل من العراق وسوريا.

وقال الكاتب إن ظاهرة الاغتصاب منتشرة لدى مراكز الاحتجاز التي تديرها قوات الرئيس السوري بشار الأسد، ولكن تنظيم الدولة يقنن الاغتصاب ويضفي عليه الطابع المؤسسي ويدعمه بتبريرات منسوبة للدين.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة