أظهر تحقيق رسمي أسترالي استهدف طائفة مسيحية تكفيرية اسمها "شهود يهوه" وجود مخالفات أخلاقية واضطهاد جنسي وزنى محارم ممتدة على مدى ستة عقود، وقد بذلت الطائفة جهودا بإخفاء تلك المخالفات عن أعين السلطات.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن الإساءات امتدت بين عامي 1950 و2014، وإن 1006 من أعضاء الطائفة متورطون في تلك الانتهاكات.

وقالت الصحيفة إن الطائفة لا تعترف بالمذاهب المسيحية الأخرى، وتعتقد أن معرفة الله تقتصر عليها وحدها، ويعيش أعضاؤها في مجمعات خاصة في بعض الأحيان.

وقال تقرير الصحيفة إن بنات مراهقات تعرضن للاغتصاب من قبل جيرانهن، ومنهن من عانين من زنى المحارم، ثم أرغمن على الوقوف وراء المعتدين لتأدية الصلوات رغم أنهن يعلمن علم اليقين أن المعتدي لو كان مؤمنا حقا لما أقدم على ارتكاب تلك الإساءات بحقهن.

وقد وجدت لدى الطائفة ملفات بكل الانتهاكات الجنسية التي ارتكبت مدونة فيها ردود وحجج إنجيلية من الكنيسة، إلا أنها أخفيت عن أعين السلطات ولم يتم تسليم أي معتد إلى السلطات لينال جزاءه وفق القانون.

تشكل نتائج التحقيق ضربة قاصمة لسمعة هذه الطائفة التي تتمتع بسطوة كبيرة، ولديها أكثر من ثمانية ملايين تابع ومريد

وبين التقرير أن معدل الشكاوى من إساءات جسدية وجنسية كان يتراوح بقضية واحدة شهريا على مدى 65 عاما، وأن الضحايا كانوا يتلقون تعليمات بالكتمان وعدم الإفصاح عن الأمر لأي شخص، كما أجبروا على مواجهة معتديهم بشكل شخصي.

وتوقع تقرير الصحيفة أن تشكل نتائج التحقيق ضربة قاصمة لسمعة هذه الطائفة التي تتمتع بسطوة كبيرة ولديها أكثر من ثمانية ملايين تابع ومريد.

وكان التحقيق في البداية يستهدف الكنيسة الكاثوليكية سيئة السمعة في مجال انتهاك الأطفال جسديا وجنسيا على حد وصف الصحيفة، وهو أمر لا يقتصر على أستراليا بل يمتد إلى عدة بلدان حول العالم، ولإبعاد شبهات استهداف طائفة بعينها فقد أعطي القائمون على التحقيق سلطات واسعة للتحقيق في أي شبهات جنسية بأي مؤسسة في البلاد.

وقال القائمون على لجنة التحقيق إنهم لا يتمتعون بسلطة الإدانة أو إنزال العقوبة، بل يتلخص دورهم بإحالة ملفات الإساءة إلى السلطات وقد نجحوا في سبعمئة قضية لحد الآن، ومن المنتظر أن ترفع اللجنة تقريرها النهائي وتوصياتها للحكومة الأسترالية عام 2017.

وكانت "شهود يهوه" قد تأسست في بنسلفانيا بالولايات المتحدة في سبعينيات القرن الـ19 وهدفها الدعوة لنسخة من تفسير الإنجيل كتبت في القرن الأول الميلادي.

ونقل التقرير عن المعيدة في كلية القانون بجامعة "نيو ساوث ويلز" آن كوسنس قولها إن هذه الطائفة المحافظة أثبتت أنها تفتقر إلى العزم والإرادة في مجال معالجة الانتهاكات الجنسية.

المصدر : واشنطن بوست