يتزايد السجال احتداما في الأوساط السياسية الأميركية إزاء اتفاق النووي الذي أعلن عنه في فيينا منتصف الشهر الماضي بين إيران والقوى الكبرى، خاصة في ظل تفاني إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في الدفاع عنه مقابل معارضة شرسة.

وحاول الرئيس أوباما الدفاع عن الاتفاق في أكثر من مناسبة، ووصفه بأنه يبقى البديل الأفضل للحرب، وأنه يمنع إيران من الحصول على السلاح النووي، ولكن المعارضة للاتفاق أخذت تنشط في الأوساط السياسية الأميركية أكثر من أي وقت مضى حتى بين الديمقراطيين الذين بدأ بعضهم يروج ضد الاتفاق.

وفي هذا الإطار تناولت صحف أميركية بعض آراء منتقدي الاتفاق والمدافعين عنه، حيث نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا لمدير تحرير مجلة نيوزويك الأميركية فريد زكريا دعا فيه السيناتور الأميركي الديمقراطي المتنفذ تشاك شومر إلى التوقف عن الترويج ضد الاتفاق.

وقال زكريا إنه يصعب أن نتخيل أن حملة عسكرية ضد إيران يمكنها أن تعيق البرنامج النووي الإيراني أو تحد من قدرات طهران النووية بالشكل الذي تضمنه هذه التسوية الدبلوماسية المتمثلة في الاتفاق.

صعوبات جمة
وكان السيناتور الديمقراطي المتنفذ عن ولاية نيويورك شومر شنّ معارضة للاتفاق في مقالة من 1700 كلمة ودعا غيره من الديمقراطيين إلى معارضة الاتفاق في الكونغرس الأميركي، وهو الجهة التي ينتظر البيت الأبيض والمعنيون ردها خلال نحو أربعين يوما، وسط اتهامات ضد شومر بأنه يخدم إسرائيل بما أنه يهودي.

من جانبها نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالا للكاتب ميرباغري قال فيه إن عملية الترويج للاتفاق داخل إيران نفسها تلقى صعوبات جمة أيضا ، وأشار إلى أن كلا من الرئيس أوباما ونظيره الإيراني حسن روحاني يعانيان شيئا مشتركا خلال الأربعين يوما القادمة يتمثل في صعوبة الترويج للاتفاق.

كما نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب نيكولاس كريستوف قال فيه إنه إذا رفض الكونغرس الأميركي اتفاق النووي فإن هذا الرفض سيكون له وقع كارثي على النفوذ الأميركي في العالم.

وأعرب الكاتب عن تأييده للاتفاق، وقال إنه يبقى أفضل طريقة لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية، وأضاف أنه يمكن من خلال الاتفاق أيضا منع أي انتهاكات قد تقوم بها طهران، كما سيبقى خيار الضربة العسكرية موجودا في كل الأحوال.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية