تساءلت افتتاحية نيويورك تايمز عن ماهية ترتيب إدارة الرئيس باراك أوباما لأخطر التهديدات الخارجية للأمن القومي الأميركي، وأردفت بأن الإجابة المختصرة لهذا السؤال تعتمد على من وما الوكالة التي تُسأل في ذلك؟

وترى الصحيفة أن الرأي الرسمي إزاء هذا الأمر مرتبك، ويختلف من مكان لآخر، وهو علامة على وجود عالم سريع التغير وأولويات بيروقراطية مختلفة وفكر حائر، وهو ما يدعو إلى التساؤل: إذا كان المسؤولون لا يمكن أن يتفقوا على ماهية التهديدات الأكثر إلحاحا، فكيف يمكن أن يطوروا الاستراتيجيات الصحيحة ويخصصوا الموارد بدقة؟

الإدارة الأميركية لبعض الوقت كانت تعد تنظيم القاعدة تهديدا أكثر خطورة لأنه نفذ ولا يزال يخطط لهجمات على الأراضي الأميركية

وأشارت في ذلك إلى وزارة الدفاع (بنتاغون) التي اعتبرت روسيا الخطر الأول في قائمة تهديداتها، تليها كوريا الشمالية والصين وتنظيم الدولة الإسلامية، حسب رأي رئيس هيئة الأركان المشتركة الجديد الجنرال جوزيف دنفورد، وأردفت الصحيفة أن لاعبين مهمين آخرين في واشنطن، بما في ذلك البيت الأبيض لم يشاركوا دنفورد رأيه.

وترى الصحيفة أن من مظاهر الارتباك وتغير الأولويات ما أعلنه أوباما في سبتمبر/أيلول الماضي أن "أخطر التهديدات في هذا الوقت تأتي من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث تستغل الجماعات المتطرفة المظالم لتحقيق مكاسب خاصة بها"، وتساءلت: أي الجماعات يقصد، القاعدة أم تنظيم الدولة؟ لأنه لم يحدد جماعة معينة.

وقالت الصحيفة إن الإدارة الأميركية لبعض الوقت كانت تعد تنظيم القاعدة تهديدا أكثر خطورة، لأنه نفذ ولا يزال يخطط لهجمات على الأراضي الأميركية، بينما تركز تنظيم الدولة بشكل رئيسي في الاستيلاء على الأراضي في العراق وسوريا لإقامة خلافة، ولا يزال هذا رأي العديد من مسؤولي الإرهاب ومكافحة التجسس.

ومع ذلك في 22 يوليو/تموز من هذا العام أعلن مدير مكتب التحقيقات الفدرالية جيمس كومي أن تنظيم الدولة هو الخطر الأكبر بسبب براعته في استغلال وسائل الإعلام الاجتماعية في تجنيد أفراد من الولايات المتحدة للانضمام للقتال في سوريا أو العراق أو لشن هجمات في أميركا.

المصدر : نيويورك تايمز