عوض الرجوب-رام الله

تنوعت اهتمامات صحف إسرائيل لهذا اليوم، فقد أبرزت ما قالت إنها اعترافات لعنصر من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حول استعدادات الحركة العسكرية للمعركة القادمة مع الاحتلال, وتحدثت عن تعليمات جديدة لإطلاق النار على الفلسطينيين, وتناولت ما اعتبرته تدخلا من الولايات المتحدة لصالح السلطة الفلسطينية في ملف قضائي.

ففي خبر رئيس، قالت صحيفة يديعوت إن لدى حماس في قطاع غزة أنفاقا هجومية وعتادا متطورا للرؤية ووسائل لتعطيل الطائرات الصغيرة بدون طيار, وتجري تدريبات مكثفة لوحدات الكوماندوز، في إشارة لعزمها مواصلة المعركة مع إسرائيل.

وأضافت أن هذه المعلومات وتفاصيل أخرى كشفت خلال التحقيق مع الفلسطيني إبراهيم الشاعر (21 سنة) من مدينة رفح الذي اعتقل مؤخرا، وقال جهاز الشاباك إنه شارك في حفر الأنفاق والتدريب العسكري لمقاتلي حماس، وتحدث عن استمرار التدريب وتدفق السلاح الإيراني على الحركة.

وتنقل الصحيفة عن المعتقل أن لدى حماس أجهزة إلكترونية تساعد على إسقاط الطائرات الصغيرة بدون طيار التي تستخدمها إسرائيل للتصفيات وجمع المعلومات، ويمكنها أن تشوش على عملها وتؤدي إلى تحطمها أو التشويش على نقل المعلومات بواسطتها.

الأمن القومي
وتعليقا على الخبر، يستنتج محلل شؤون الأمن القومي في معاريف أن حماس تواصل الاستعداد لجولة جديدة أمام إسرائيل، رغم أن قيادتها السياسية لا تريد، بل وكانت معنية بالوصول إلى تفاهم على تسوية طويلة المدى.

ورأى يوسي ملمان في إفادة الشاعر للاستخبارات انعكاسا لما سماه "عمق الانشقاق" في حماس بين القيادة السياسية والذراع العسكري من جهته، وجوهر العلاقات بين إيران والذراع العسكري من جهة ثانية.

ورغم رفضه التشكيك في مصداقية المعلومات التي نشرها الشاباك، تساءل الكاتب: كيف تعرف مقاتل شاب ابن21 سنة لهذا القدر الكبير من المعلومات عظيمة القيمة؟. ثم يستنتج أنه رغم مساعي حماس لرفع مستوى قدراتها، فإنها في مجالات السرية والأمن الميداني تحتاج  إلى تحسين.

في سياق عسكري آخر، أفادت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن قائد المنطقة الوسطى بجيش الاحتلال روني نوما أصدر تعليمات "طوارئ" مؤقتة تُغير بشكل مؤقت تعليمات فتح النار بالضفة "بهدف تهدئة الأوضاع بعد عملية القتل في دوما" في إشارة لحرق عائلة فلسطينية على يد مستوطنين.

وطبقا للتعليمات الجديدة، فإنه إذا لم تتعرض حياة الجنود للخطر ويبتعد الشبان عنهم بعد رشق الحجر أو الزجاجة الحارقة، فلا ينبغي للجنود أن يفتحوا النار، بل أن يحاولوا اعتقال المنفذ بوسائل أخرى.

ووفق ذات التعليمات، فإنه من الآن فصاعدا يحظر الجيش على الجنود فتح النار نحو الفلسطينيين الفارين "إلا في الحالات التي يشعر فيها الجنود بخطر على الحياة واضح وفوري".

تدخل بالقضاء
في شأن مختلف، أفادت ذات الصحيفة أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تتدخل في إجراء قضائي لصالح السلطة الفلسطينية بملف قضية رفعت ضدها على دورها فيما تسميه "إسرائيل اليوم" الإرهاب.

وتتعلق القضية برفع 11 عائلة متضررة من العمليات الفلسطينية دعاوى ضد السلطة ومنظمة التحرير في ست عمليات فدائية وقعت بين عامي 2001 و2004، حيث قررت المحكمة في نيويورك في فبراير/شباط الماضي تعويضات بمبلغ 21.5 مليون دولار.

وتضيف الصحيفة أن المبلغ ينبغي أن يدفع فورا بموجب القوانين الأميركية لمكافحة "الإرهاب" لكن الفلسطينيين استأنفوا في القضية، بينما طالب المدعون المحكمة بإلزامهم بأن يدفعوا كفالة بثلاثين مليون دولار طالما استمر الإجراء القضائي.

وقالت كذلك إنه بعد ترددات عديدة قررت وزارة العدل الأميركية أمس الأول رفع فتوى بالموضوع، والاعتراض على طلب الكفالة بدعوى أن هناك تخوفا حقيقيا من أن الضرر الذي سينشأ عن فرض الكفالة "قد يمس بشكل خطير بقدرة السلطة الفلسطينية على أداء مهامها".

المصدر : الجزيرة