عوض الرجوب-رام الله

لا تزال تداعيات جريمة حرق مستوطنين متطرفين منزل عائلة دوابشة في قرية دوما بنابلس شمال الضفة الغربية تهيمن على الصحافة الإسرائيلية، حيث تناولت صحف اليوم القضية من زوايا متعددة.

فقد شنت صحيفة "إسرائيل اليوم" هجوما حادا على الفلسطينيين، واتهمت قادتهم باختيار طريق الإرهاب، وحمل الكاتب عومر دوستري حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المسؤولية عما سماه "الإرهاب الشعبي"، والسلطة الفلسطينية المسؤولية عن التحريض.

واعتبر الكاتب أن ما وصفه بالردع الإسرائيلي بعد عدوان الصيف الماضي على قطاع غزة، وخشية حماس من مواجهة أخرى مع إسرائيل دفعا الحركة إلى تشجيع وتنظيم العمليات "الشعبية" بما في ذلك استخدام وسائل قاتلة مثل إلقاء الزجاجات الحارقة تجاه الحافلات والبيوت والدهس والطعن.

كما اتهم الكاتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتشغيل ماكينة التحريض من مقره في رام الله، مطالبا إسرائيل بزيادة لهجتها إزاء تحريض السلطة والعمل على ممارسة الضغط الدولي، والتعامل مع عباس بأسلوب العصا والجزرة.

وفي زاوية أخرى من تغطية جريمة حرق العائلة الفلسطينية، أفادت صحيفة هآرتس بأن من سيتبقى على قيد الحياة من عائلة دوابشة لن يعتبر من "المصابين في عمليات عدائية"، وبذلك فلن يحصل على تعويضات إسرائيلية بناء على ذلك.

ووفق الصحيفة، فإن قانون التعويضات لمصابي العمليات العدائية لا ينطبق إلا على مواطني إسرائيل بمن فيهم المستوطنون رغم أنهم يسكنون في المناطق المحتلة عام 1967.

إرهاب اليهود
كما تابعت هآرتس قضية اعتقال عدد من المتطرفين اليهوديين إداريا، وعبرت في افتتاحيتها عن رفضها الاعتقال الإداري للعرب واليهود، لأنه يتم دون أدلة ولا سبيل للدفاع عن المتهم وفق تقديرها.

أغلبية ملفات التحقيق أغلقت في القضايا ضد مستوطنين (الجزيرة)

وأضافت أنه على مدى السنين تراكمت معلومات جمة عن إهمال سلطات إنفاذ القانون في كل ما يتعلق بمعالجة الإرهاب الذي يعود مصدره إلى اليمين الإسرائيلي المتطرف، مستشهدة بإفادات جنود قالوا فيها إن "الشرطة لا توجه السلاح للمستوطنين ولا تقوم باعتقالهم ولا تفعل لهم شيئا ردا على الاعتداءات التي يقومون بها ضد الفلسطينيين".

وذكرت استنادا لمعطيات منظمات حقوقية أن 97% من ملفات التحقيق التي فتحت في أعقاب اقتلاع أشجار الزيتون للفلسطينيين أغلقت بسبب قصور الشرطة، بينها تسع حالات إحراق بيوت فلسطينية.

من جهتها، دافعت صحيفة يديعوت عن الاستيطان، واعتبرت أن مصالح معظم الإسرائيليين الذين يسكنون في الأراضي المحتلة مماثلة لمصالح معظم الإسرائيليين في إسرائيل.

نووي إيران
في تداعيات اتفاق إيران النووي، تحدث تسفي برئيل في هآرتس عن جدل داخل إيران بشأن فتح المجال للاستثمار الأجنبي وتبعات ذلك.

وأشار إلى أن 6500 شركة أجنبية أعلنت استعدادها لتنفيذ صفقات في إيران، بينها شركات من إيطاليا حصلت على إذن أولي للعمل في مجال النفط، وشركات أوروبية ستعيد صيانة الأسطول الجوي المدني في إيران.

ووفق الكاتب، فإن شركة "ماكدونالدز" تثير ضجة داخلية، موضحا أن محررا صحفيا حذر من أن فرع الشركة قد يكون مركزا للتجسس على المزاج العام للمواطنين الإيرانيين، في حين قالت شخصية عامة إن في إيران ما هو أفضل من ماكدونالدز، وذكر آخرون أنه لا شيء في إيران كي تتجسس عليه الشركة.

وخلص الكاتب إلى أن كل ذلك عبارة عن أعراض للصراع السياسي الدائر في إيران في ما يتعلق بالاتفاق.

من جهته، رجح كوبي ريختر في يديعوت أن تحقق إيران قدرة عسكرية نووية في أقرب وقت ممكن، ولم يكن هناك أي سبيل لمنعها، داعيا إلى الشروع بالبحث في مستقبل إسرائيل في ظل الاعتراف بواقع الاتفاق وبالتحول النووي الإيراني غير البعيد.

المصدر : الجزيرة