تتزايد أصداء انضمام تركيا للتحالف الدولي في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة، وتثير خطة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لإنشاء منطقة عازلة في سوريا انتقادات واسعة لدى الأوساط السياسية.

وفي هذا الصدد تناولت صحف أميركية الاتفاق الأميركي التركي الأخير للقتال ضد مسلحي تنظيم الدولة، وخاصة في أعقاب إنفاق الولايات المتحدة الملايين على تدريب عدد من مسلحي المعارضة السورية "المعتدلة" المناوئة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وسط عدم رضى عن ما تفعله تركيا في المناطق الحدودية السورية.

فقد أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى أن خطة إدارة أوباما بالاتفاق مع تركيا لإقامة منطقة عازلة في شمالي سوريا تلقى انتقادات متزايدة لدى الأوساط المهتمة بالأمن القومي الأميركي، والذين يرون أنه لا توجد قوات معارضة سورية معتدلة كافية لتأمين المنطقة العازلة برغم الحماية الجوية الأميركية.

وأضافت أن الخطة الأميركية التركية تعتمد بشكل كبير على قوات من المعارضة السورية المعتدلة سبق أن خضعت لموافقة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) وتدربت على أيدي قوات العمليات الخاصة الأميركية، وبحيث تقوم طائرات بدون طيار ومقاتلات أميركية أخرى بحمايتها.

برنامج التجنيد
وأشارت إلى أن عدد مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة لا يصل إلى مئة برغم إنفاق أميركا الهائل على برنامج التجنيد. فالولايات المتحدة أنفقت ما يزيد على 250 مليون دولار خلال العام الماضي على برنامج تجنيد وتدريب مقاتلي المعارضة السورية في قواعد شبه سرية في الاردن والسعودية وقطر.

وأضافت الصحيفة أنه ما لم يصار إلى إصلاح وتوسيع برنامج التجنيد والتدريب بالسرعة الممكنة وبشكل كبير، فإن فكرة إقامة منطقة عازلة في سوريا سرعان ما تبوء بالفشل، وذلك حسب ما يقوله محللون إقليميون، وبعضهم ممن يؤيد إستراتيجية أوباما الأوسع لمواجهة تنظيم الدولة.

جبهة النصرة
من جانبها أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن جبهة النصرة أعلنت عن انسحابها من خطوط المواجهة مع تنظيم الدولة في مناطق شمالي سوريا، وذلك وسط معارضتها الخطط التركية الأميركية لتطهير المناطق على طول الحدود التركية من المتطرفين.

وأشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أن مسلحي الأكراد في كل من العراق وسوريا يقاتلون ضد تنظيم الدولة ويعملون على دحره، ولكن الاتفاق التركي الأميركي أدى إلى قيام تركيا بقصف مواقع تابعة إلى حزب العمال الكردستاني في العراق، وهو الحزب المتحالف مع وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا. 

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية