أصبح تواجد الشرطة التونسية المدججة بالسلاح مألوفا لدى الزوار الأجانب بعد الاعتداء على المتحف الوطني الذي راح ضحيته 22 شخصا في مارس/آذار الماضي، والهجوم الذي أودى بحياة 38 سائحا على أحد شواطئ مدينة سوسة في يونيو/حزيران الماضي.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن تلك الهجمات أثارت حملة أمنية آخذة في الاتساع وجعلت التونسيين يتساءلون ما إذا كان بإمكان بلادهم أن تصمد أمام هجمة الإرهاب هذه دون التخلي عن الحريات المكتسبة من ثورتهم التي أطلقت الربيع العربي منذ أكثر من أربع سنوات.

أي خطوات تتخذها الحكومة قد تكون لها تكلفتها الباهظة ويمكن أن تفاقم الوضع وتهدد بعودة الأساليب القاسية لقوات الأمن التي يأمل التونسيون تركها وراءهم بعد نحو ستين عاما من الاستبداد

وأشارت الصحيفة إلى عدم استقرار الوضع في البلاد بشكل متزايد متمثلا في تمديد حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس الباجي قايد السبسي الأسبوع الماضي لمدة شهرين، ونقلت عن بعض الدبلوماسيين الغربيين والمحللين الأمنيين أن تدهور الوضع يعمق وجود الجماعات الإسلامية "المتطرفة" المتحدة مع تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة في ليبيا المجاورة.

وقال وزير التنمية والتعاون الدولي ياسين إبراهيم إن التغيير في أساليب الإرهاب جعل الجميع تقريبا في حالة توتر، وهو ما جعل الحكومة ترفع مستويات التحذير في كل مكان.

وأشار محلل سياسي إلى تزايد القلق من فشل أجهزة الاستخبارات في التحذير المسبق من الهجمات التي وقعت وعدم إمكانية تسللها إلى هذه المجموعات.

ويقول منتقدو الحملة الأمنية إن أي خطوات تتخذها الحكومة قد تكون لها تكلفتها الباهظة، ويمكن أن تفاقم الوضع وتهدد بعودة الأساليب القاسية لقوات الأمن التي يأمل التونسيون تركها وراءهم بعد نحو ستين عاما من الاستبداد.

المصدر : نيويورك تايمز