كتبت صحيفة واشنطن بوست أن توسيع الحملة العسكرية الأميركية ضد تنظيم الدولة في العراق يعتمد جزئيا على ما يمكن أن يطلق عليه "شراكة فرقاء مضطربة" مع المليشيات الشيعية المدعومة من إيران، تلك المنظمات التي كانت تقتل القوات الأميركية في السابق بلا هوادة.

وأشارت الصحيفة إلى وجود دلائل على أن هذا التحالف الحرج قد يتداعى مع دخول الحملة العسكرية عامها الثاني، فهناك تهديدات المليشيات بتجدد الهجمات ضد أفراد الولايات المتحدة والجهد الأميركي الأكبر لدعم القوى السنية التي تشكل الأعداء التقليديين لإيران، واتهامات بأن الحملة الجوية الأميركية استهدفت القوى الشيعية في بعض الأوقات.

وترى الصحيفة أن الرغبة المشتركة في دحر تنظيم الدولة تبدو كافية حتى الآن لمواصلة المليشيات والأميركيين العمل معا في قضية مشتركة، لكن المسؤولين والخبراء قالوا إن الطرفين يدركان أن أهدافهم الإقليمية الأوسع متعارضة.

وأشارت الصحيفة إلى ما تردده وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأنها لا تنسق مع الوحدات المدعومة من إيران، لكنها أردفت أنه منذ يونيو/حزيران 2014 عندما جر التقدم السريع لتنظيم الدولة الولايات المتحدة إلى المشاركة مرة أخرى في العمليات العسكرية بالعراق طور الطرفان ترتيبات غير رسمية لتجنب الصراع تجسدت في التخطيط بعناية لأماكن هذه المليشيات قبل شن الغارات الجوية والتأكد من بقاء المستشارين الأميركيين بعيدا عنها.
 

المصدر : واشنطن بوست