تتزايد موجة الغضب جراء حرق مستوطنين إسرائيليين رضيعا فلسطينيا، ووصفت صحف بريطانية الحادثة بالجريمة النكراء وقللت من قيمة تصريحات الشجب من جانب المسؤولين الإسرائيليين بوصفهم من يشجعون على العنف ضد الفلسطينيين.

وأقدم مستوطنون إسرائيليون متطرفون فجر البارحة على حرق منزل في قرية دوما قرب نابلس بالضفة الغربية يعود للفلسطيني سعد دوابشة، مما أسفر عن مقتل طفله الرضيع علي (18 شهرا) حرقا وإصابة زوجته رهام وطفله أحمد (أربع سنوات) بحروق بالغة.

وفي هذا الصدد، نشرت صحيفة ذي غارديان مقالا للكاتب جوناثان فريدلاند وصف فيه شجب المسؤولين الإسرائيليين الجريمة النكراء بالأجوف، وأشار إلى أن هذه الحادثة الصادمة في قسوتها ليست الأولى من نوعها، فالعنف من جانب المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين يعتبر جزءا من الروتين اليومي للاحتلال.

وأوضح أن إدانات مسؤولين إسرائيليين -مثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعيم حزب "البيت اليهودي" نفتالي بنيت وغيرهما- الجريمة المروعة تعتبر غير مقنعة، وأنها محاولات لتبرير ما لا يغتفر.

كاتب بريطاني: زعيم حزب "البيت اليهودي" نفتالي بنيت كان من بين الغاضبين الذين اعتلوا السطح وحرضوا الغاضبين الإسرائيليين

تحريض
وأضاف أن الجريمة جاءت في أعقاب قرار للمحكمة العليا الإسرائيلية القاضي بهدم مبنيين أقامهما مستوطنون بطريقة غير قانونية في مستوطنة بيت إيل شرق رام الله، وأن المبنيين كانا غير مكتملين وفارغين، لكن قرار إزالتهما أثار غضب المستوطنين عندما قدم جنود وأفراد شرطة لتنفيذ القرار.

وأوضح أن نفتالي بنيت كان من بين الغاضبين الذين اعتلوا السطح وحرضوا المتظاهرين الإسرائيليين الغاضبين، وأضاف أن المسؤولين في إسرائيل يغذون المستوطنين بأفكار متطرفة تدفعهم لارتكاب مثل هذه الجرائم النكراء، ثم يأتي المسؤولون ليدينوا هذه الاعتداءات.

وأشار إلى أن نتنياهو لا يقل تطرفا عن غيره، فهو الذي يرفض حل الدولتين ويعلن عن بناء مئات الوحدات الاستيطانية في بيت إيل وفي القدس الشرقية وبمناطق أخرى من الضفة الغربية، فيكافئ بذلك المستوطنين المتطرفين بدلا من أن يعاقبهم.

من جانبها، أشارت صحيفة ذي إندبندنت إلى تزايد الغضب في أعقاب حرق المستوطنين الإسرائيليين الرضيع الفلسطيني، وأوضحت أن أسرة الرضيع المكونة من أربعة أشخاص كانت تغط بالنوم أثناء هجوم المستوطنين المتطرفين.

وأضافت أن رب الأسرة سعد دوابشة تمكن من إنقاذ كل من طفله أحمد الذي أصيب بحروق تصل إلى أكثر من 60% من جسده، وزوجته رهام التي تعرضت لحروق بمعدل 90% لكنه لم يتمكن من العثور على طفله الرضيع علي.

وأضافت أن صور الرضيع الفلسطيني بدأت تثير غضبا متزايدا عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية بأنحاء العالم.

وفي السياق ذاته، أوردت صحيفة تايمز أن شهود عيان رأوا ثلاثة أو أربعة مستوطنين إسرائيليين يدخلون قرية دوما حوالي الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وأنهم هشموا زجاج منزل العائلة الفلسطينية قبل أن يلقوا قنابل حارقة داخله.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة