عوض الرجوب-الخليل

رجحت صحف إسرائيلية أن يتم التوقيع قريبا على الاتفاق النووي بين القوى العظمى وإيران، مشيرة إلى استعداد إسرائيلي وأميركي لحملة مضادة، كما عرجت أخرى على ذكرى العدوان على غزة فدعت إحداها لإعادة احتلال القطاع.

وقالت صحيفة يديعوت إن الاتفاق بين إيران والقوى العظمى سيتم وسيكون اتفاقا سيئا، وأضافت في افتتاحيتها التي كتبها محللها العسكري أليكس فيشمان أن كل ما تبقى في المفاوضات هو كيفية تنفيذ الرقابة التي تستمر عشر سنوات.

ووصفت الصحيفة الاتفاق بأنه "خليط مغرق من المفاهيم القانونية التي ستبتلع مع الزمن الإنجازات المزعومة للبيت الأبيض".

وتذكر يديعوت أن الإيرانيين يواصلون من جهتهم حتى اللحظة الأخيرة التنكيل بالأميركيين، بينما ينشغل جهاز الأمن في إسرائيل منذ الآن باليوم التالي: كيف ستبدو سلة التعويضات التي ستطلبها إسرائيل من الولايات المتحدة؟ وماذا ستكون الإستراتيجية الإسرائيلية في العصر الجديد؟ وماذا سيكون حجم الميزانية حيال التهديد الإيراني؟

ووفقا للصحيفة، سيحصل الإيرانيون مع التوقيع على الاتفاق على نحو 150 مليار دولار مجمدة في البنوك الغربية، وبتسويق أميركي على حد قولها.

في الملف ذاته، اعتبر براك ربيد في صحيفة هآرتس أن كل ما تبقى للرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يفعلاه هو أن يتسلحا لتجنيد كل القوى والتخطيط للمعركة الإعلامية السياسية التي ستبدأ على أرض واشنطن فور الإعلان عن الاتفاق في فيينا.

وتنقل الصحيفة عن مصدر تقول إنه مقرب من نتنياهو، إعرابه عن تفاؤله في احتمالات النجاح في هذه الحملة، مشيرة إلى أن الاتصالات بين نتنياهو ورجاله وبين إدارة أوباما في الموضوع الإيراني تكاد لا تكون قائمة في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، فضلا عن القطيعة شبه التامة بين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي جون كيري.

جنود إسرائيليون ينتحبون في جنازة زميل لهم قتل في العدوان على غزة (الأوروبية-أرشيف)

خطأ إستراتيجي
وفي موضوع آخر، اعتبر موشيه آرنس في هآرتس أن الحروب الإسرائيلية الثلاث في غزة كان سببها "خطأ إستراتيجي تمثل بالانفصال وإخلاء المستوطنات الإسرائيلية في القطاع".

ودعا بعد سنة من العدوان الأخير على غزة إلى إعادة النظر في السياسة التي تسببت في كشفت معظم الأراضي الإسرائيلية أمام الصواريخ التي أطلقت من قطاع غزة وأدت إلى موت الكثيرين في إسرائيل وفي قطاع غزة.

واعتبر أن قرار رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون إخلاء المستوطنين من منازلهم، المحرك لسلسلة الأحداث، ورغم الزعم أنه سيحسن أمن إسرائيل فقد أدى إلى تدهور أمنها.

وخلص في مقاله إلى دعوة الجيش لدخول غزة "كطريق وحيدة لوقف الإرهاب والقضاء على قدرة المخربين على تنفيذ العمليات الإرهابية".

وفي شأن داخلي، ذكرت صحيفة يديعوت أن رئيس الأركان غادي آيزنكوت قرر إقامة لواء كوماندو جديد ستنقل إليه أربع وحدات خاصة: مجلان ودوفدفان وأغوز وريمون، بهدف تحسين الاستخدام المشترك للوحدات في حالة الطوارئ، وتعزيز سلاح المشاة والقوات الخاصة.

وذكرت الصحيفة أن العقيد دافيد زيني سيكون قائدا للواء الكوماندو الجديد، موضحة أنه من أركان لواء غولاني وعمل في حروب قطاع غزة.

وعن الوحدات المدمجة، ذكرت الصحيفة أن وحدة مجلان مختصة في تدمير الأهداف النوعية في أعماق ميدان القتال وفي إنتاج المعلومات الاستخبارية، بينما دوفدفان وحدة مستعربين تعمل في الضفة.

أما وحدة أغور فتنتمي للواء غولاني وهدفها الأساس هو قتال العصابات، وتشكلت في بداية التسعينيات للقتال ضد حزب الله اللبناني. وأخيرا وحدة ريمون التي تعمل في منطقة الجنوب وتختص بالقتال الصحراوي.

المصدر : الجزيرة