قال الكاتب كولبرت كنغ -في مقال له بصحيفة واشنطن بوست الأميركية- إن حرب الاستقلال الأميركية لم تندلع لتحرير العبيد، إلا أن الجنود السود ساهموا فيها وكان لهم دور في حسمها.

وشدد الكاتب على أن الحرية السياسية التي انتزعتها الحرب بالسيف في سلسلة من المعارك كانت بمساعدة الجنود السود أحرارهم وعبيدهم.

ويشير الكاتب أن الالتحاق بالقتال لم يكن بالأمر الهين على كثير من السود، إلا أنهم فعلوا ذلك. ويتخذ من بيتر سالم مثلا حيث ولد عبدا ولكنه التحق بالوحدات القتالية وكان صاحب الفضل في الرصاصة التي قتلت الضابط البريطاني جون بتكارين الذي قاد وحدة "المعاطف الحمراء" التي هاجمت مدينة ليكسنغتون.

وكان الرئيس جورج واشنطن قد عارض انضمام السود سواء كانوا عبيدا أم أحرارا، ومن جهة أخرى كان أسياد العبيد من البيض يعتبرون أن التحاق عبيدهم بالجيش وتدريبهم على السلاح هو بذرة لعصيان مسلح في المستقبل.

ولكن مع الوقت أدرك الجميع أن ليس هناك ما يكفي من البيض الراغبين والقادرين على القتال بشكل عام وقتال البريطانيين بشكل خاص. عندئذ أذعن جورج واشنطن.

ويستعرض الكاتب الصعاب التي واجهت المقاتلين السود رغم خدماتهم ويسرد قصة العبد سالم بور الذي قاتل في معركة بنكر هيل، وأثنى عليه 14 ضابطا وطالبوا بتكريمه، إلا أنه مات فقيرا عام 1802 في أحد بيوت المشردين بمدينة بوسطن.

من جهة أخرى، أشار الكاتب إلى أن هناك من السود من استعبدوا مرة أخرى بعد انتهاء الحرب التي شاركوا في ربحها ومنهم صول ماثيوس الذي عاد ليصير عبدا بعد الحرب لعشر سنوات، ولم يتحرر إلا في عام 1792 بعد التماس قدمه لولاية فيرجينيا.

وينقل الكاتب عن الموقع الرسمي للجيش الأميركي أن هناك الكثير من الجنود السود الذين لم تشفع لهم خدمتهم العسكرية ومشاركتهم في حرب التحرر من الاحتلال البريطاني، في منحهم حريتهم.

المصدر : واشنطن بوست