كتب وليام بوث، في صحيفة واشنطن بوست الأميركية، قصة الشابة الفلسطينية ميسون موسى التي طعنت شرطية إسرائيلية الأسبوع الماضي، وأفزعت الإسرائيليين بعد فترة هدوء نسبي.

ينقل بوث عن والدة ميسون أنها "خجولة كالدجاجة" وتدرس في الجامعة. إلا أنها يوم الاثنين الماضي وبعد أن أكملت عملها في حقل العائلة ذهبت إلى حاجز إسرائيلي على جدار العازل وطعنت الشرطية الإسرائيلية ليرون يسرائيلي.

كان هجوم ميسون -التي تبلغ من العمر 19 ربيعا- هو السابع ضد أهداف إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والقدس الشرقية خلال أسبوعين.    

ويقول الكاتب إن الهجمات والتنوع في تكتيكاتها قد أنهى أشهرا من الهدوء النسبي ووتر الإسرائيليين، الذين صعدوا بدورهم العنف حيث شهد يوم الجمعة مقتل فتى فلسطيني على يد قوات الاحتلال لأنه رمى حجرا باتجاه أحد القادة العسكريين الإسرائيليين الكبار.

إسرائيل رفعت من تأهبها الأمني وضيّقت على دخول الفلسطينيين للأقصى (غيتي)

ويقول الكاتب إن دورة العنف هذه جعلت الكثيرين يتساءلون إن كان الوضع الجاري هو تحضير لمواجهة إسرائيلية فلسطينية أخرى.

وجل ما يقلق الإسرائيليين هو البعد اللوجستي للهجمات الأخيرة، وهل هي من صنع خلايا منظمة تقف وراءها جهات مثل حركة المقاومة الإسلامية حماس، أم أنها هجمات فردية بدافع انتقامي من الاحتلال؟

وينقل الكاتب عن أمير ياسين (محامي ميسون) في تصريحات أدلى بها للصحيفة أن موكلته اعترفت بوضوح للإسرائيليين أنها أتت لنقطة التفتيش لغرض مهاجمة عسكري إسرائيلي، وأنه قلق بشأن سلامة قواها العقلية. وبين ياسين أنه طلب من السلطات الإسرائيلية إجراء تقييم نفسي لموكلته.

ويشير بوث أن والدة ميسون تقول إن الأسرة كلها مندهشة وحائرة، بينما جيران ميسون يقولون عنها أنها من عائلة بعيدة عن السياسة.

وتكمل الوالدة بأن ابنتها جامعية وتدرس الأدب الإنجليزي، علاوة على أنها مخطوبة وتقرر زفافها الشهر القادم، وبدلة العرس قد بدأ العمل بها فعلا.

يُذكر أن الهجمات قد أجبرت الإسرائيليين على تشديد القيود الأمنية وانعكس ذلك سلبا على شعائر شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى، وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية إن عدد المصلين يوم أمس انخفض عن الجمعة الماضية بأكثر من 150 ألفاً بسبب القيود الإسرائيلية.

وقالت الناطقة باسم شرطة الاحتلال لوبا سمري إن القوات الإسرائيلية سمحت هذا الأسبوع "للنساء اللواتي تفوق أعمارهن عن ثلاثين عاما وللرجال فوق خمسين عاما في الضفة الغربية بالذهاب للقدس بدون تصاريح". واعتبرت أن فرض هذه القيود على تحركات الفلسطينيين بسبب تكرار الهجمات على الإسرائيليين.

المصدر : وكالات,واشنطن بوست