في مقاله بصحيفة إندبندنت كتب باتريك كوكبرن أن الضربات الجوية التركية الأخيرة ضد حزب العمال الكردستاني -بعد قيام المسلحين الأكراد بقتل جنديين تركيين في كمين جنوبي شرقي تركيا- أثارت انتقاما كرديا دمويا.

وأشار الكاتب إلى وجود مزاعم بموافقة الولايات المتحدة على الضربات، التي أججت النزاع من جديد بعد عامين من وقف إطلاق النار، وجادل بأنه إذا كان الأمر كذلك فإن الولايات المتحدة ستكون قد ارتكبت أسوأ أخطائها منذ غزو العراق عام 2003 معتقدة أنها يمكن أن تطيح بصدام حسين واستبداله بآخر موال لها.

المؤشرات الأولية هي أن الحكومة التركية قد تكون أكثر اهتماما بالتحرك ضد الأكراد في تركيا وسوريا والعراق من اهتمامها بمهاجمة تنظيم الدولة

ويرى كوكبرن أنه مهما كان ما تأمله أميركا من هذا الأمر فإن المؤشرات الأولية هي أن الحكومة التركية قد تكون أكثر اهتماما بالتحرك ضد الأكراد في تركيا وسوريا والعراق من اهتمامها بمهاجمة تنظيم الدولة، وأشار في ذلك إلى ما قالته أنقرة في السابق إنها تدرس اعتبار حزب العمال الكردستاني وتنظيم الدولة كيانين "إرهابيين".

وأضاف أن النتيجة هي أن الولايات المتحدة قد تجد أنها ساعدت في زعزعة استقرار تركيا بالتورط في الحرب في العراق وسوريا، ولكن دون الاقتراب أكثر من دحر التنظيم في أي من البلدين.

وختم الكاتب بأن أحد التفسيرات المحتملة لهجوم الحكومة التركية على تنظيم الدولة وحزب العمال وجماعات المعارضة الأخرى هو أن الرئيس رجب طيب أردوغان يعتزم الفوز في الانتخابات الجديدة المتوقعة في نهاية هذا العام إذا لم يكن هناك إمكانية لتشكيل ائتلاف حاكم مع أحزاب أخرى، وعندها سيحاول الفوز بأغلبية على خلفية موجة القومية المعادية للأكراد ومكافحة الإرهاب التي يغذيها الاشمئزاز من هجمات حزب العمال وتنظيم الدولة.

المصدر : إندبندنت