عوض الرجوب-الخليل

حظي التدخل التركي المباشر في الحرب الدائرة في سوريا باهتمام الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الأحد، واعتبر كتاب أن تركيا وضعت للمرة الأولى في مواجهة تنظيم الدولة داخل أراضيها.

ورأى الكاتب بوعز بسموت، في صحيفة "إسرائيل اليوم" الموالية لمكتب رئيس الحكومة، أن تركيا فهمت أنه من الأفضل لها أن تكون مشاركة في ما يجري، كي يكون لها نفوذ في "اللعبة الكبيرة" الجارية في سوريا.

وأضاف أنه من زاوية نظر تركيا، فإن الشرق الأوسط الجديد إشكالي، وعليه فإن على الأتراك من جهة أن يهاجموا الدولة الإسلامية، ومن جهة ثانية لا يرغبون في تعزيز العدو التاريخي وهو تنظيم حزب العمال الكردستاني.

ويوضح مقال في هآرتس بعنوان "على حدود الاندلاع" أنه بعد قتل جندي تركي سميت حملة أنقرة باسمه يلشين نانا، ووصلت الحرب إلى داخل الأراضي التركية، وانضمت قنوات التلفاز إلى وسائل الضغط الجماهيري كي تتدخل تركيا، فوضعت للمرة الأولى بمواجهة تنظيم الدولة داخل أراضيها.

وأضاف الكاتب تسفي برئيل أن اللاجئين السوريين في تركيا قلقون على مصير أقربائهم في سوريا، بسبب استهداف تركيا لبلداتهم الحدودية بالقصف الجوي، مشيرا إلى طابور من آلاف اللاجئين الذين طلبوا الانتقال إلى سوريا لمعرف مصير أقربائهم.

أما صحيفة يديعوت فقد تطرقت بافتتاحيتها إلى الثمن الذي سيدفعه الأكراد في انضمام تركيا للحرب ضد تنظيم الدولة، معتبرة أن أنقرة وافقت على المشاركة في التحالف الدولي شريطة أن تتمكن من مهاجمة الأكراد، ومنعهم من تحقيق آمالهم سواء في سوريا أم تركيا.

أما بالنسبة لتنظيم الدولة، فقد رجحت الصحيفة أن يعيد النظر في موقفه، وربما أن يقرر تصعيد وتيرة العمليات.

مسيرة احتجاجية لفعاليات محلية وأجنبية ضد هدم قرية سوسيا (غيتي)

ملكية فلسطينية
وفي شأن آخر، أفادت هآرتس أن تقريرا داخليا إسرائيليا يقر بملكية الفلسطينيين لأراضي قرية سوسيا جنوب الضفة الغربية، التي يعتزم الاحتلال هدمها وتهجير سكانها لأغراض استيطانية.

وقالت الصحيفة إن تقريرا داخليا بالإدارة المدنية، ذراع الاحتلال بالضفة، يقضي بأن أراضي قرية سوسيا، إلى الجنوب من مدينة الخليل، هي ملكية خاصة للسكان الفلسطينيين الذين يفلحونها، موضحة أن التقرير يستند إلى شهادة تسجيل عثمانية تعود لعام 1881.

ووفق هآرتس، فإن الإدارة المدنية تتنكر لادعاءات الملكية من جانب السكان، مضيفة أن الأيام القادمة ستكشف ما إذا كان التقرير سيؤثر في هذا التوجه أم لا؟

وتقع القرية المكونة من كهوف وبيوت من الصفيح والخيم جنوب بلدة يطا جنوب إلى الجنوب من الخليل، وتقطنها أكثر من أربعين عائلة فلسطينية، وتزعم سلطات الاحتلال أنها بلا مخطط هيكلي، وتمنع عنها كل مقومات الحياة بما في ذلك البناء والكهرباء والماء.

وكانا منظمة استيطانية تدعى "رغافيم" رفعت التماسا لمحاكم الاحتلال طالبت فيه بهدم المباني البدائية، وقبل عامين طالب سكان سوسيا الإدارة المدنية بإصدار تراخيص بناء لكن طلبهم قوبل بالرفض.

وأشارت الصحيفة إلى تحذير دولي شديد بعد مؤشرات على اعتزام الإدارة المدنية هدم مباني القرية، مما دفع إلى تراجع الإدارة المدنية عن نيتها تنفيذ الهدم بعد عيد الفطر.

المصدر : الجزيرة