بدأت الحملة التي تقودها الولايات المتحدة لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط تتعاظم وتتخذ مناحي جديدة، وخاصة بعد دخول تركيا الحرب ضمن التحالف وسماحها لواشنطن باستخدام قاعدة إنجرليك التركية.

وفي هذا الصدد، سيطر نبأ التصعيد العسكري التركي في سوريا على معظم الصحف الأميركية والبريطانية، ففي الأولى أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن تركيا تقصف لأول مرة مواقع تابعة لتنظيم الدولة داخل سوريا، وأن القادة الأتراك توعدوا باتخاذ إجراءات عسكرية أشد وبفتح جبهة في شمالي سوريا.

وأضافت أن أنقرة سمحت لواشنطن باستخدام قاعدة إنجرليك التركية لقصف مواقع تنظيم الدولة، مما يشكل تحولا إستراتيجيا في الموقف التركي، وينذر بتدخل أنقرة لقصف مواقع أكثر عمقا في الداخل السوري.

وفي تقرير منفصل أشارت الصحيفة إلى أن اتفاق استخدام قاعدة إنجرليك جرى عبر اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء الماضي، وذلك بحسب مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية طلب عدم كشف هويته.

نيويورك تايمز:
تركيا بررت قصفها مواقع في سوريا عبر رسالة إلى الأمم المتحدة قالت فيها إن خطة أنقرة تأتي في ظل عدم قدرة النظام السوري على مواجهة تنظيم الدولة وعدم رغبته في مواجهته
خطة أنقرة
من جانبها أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى انضمام تركيا للحرب ضد تنظيم الدولة وبدئها بانطلاق مقاتلاتها من طراز أف-16 لقصف أهداف داخل سوريا من الأجواء التركية. وأضافت أن أنقرة سمحت لواشنطن باستخدام قاعدتين عسكريتين إحداهما إنجرليك قرب الحدود مع سوريا.

وفي السياق ذاته أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن تركيا بررت قصفها مواقع في سوريا عبر رسالة إلى الأمم المتحدة، قالت فيها إن خطة أنقرة تأتي في ظل عدم قدرة النظام السوري على مواجهة تنظيم الدولة ولعدم رغبة النظام في مواجهته.

وبينما أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى أن تركيا تنضم إلى التحالف الدولي من خلال قصفها مواقع لتنظيم الدولة داخل سوريا، أوردت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أن الخطوة التركية تأتي بعد اشتباكات عنيفة لعدة أيام بين الجيش والشرطة التركية من جهة وفصائل مسلحة داخل الحدود السورية.

قواعد اللعبة
وأضافت ساينس مونيتور أن مسؤولين أميركيين وصفوا الاتفاق الأميركي التركي في الحرب ضد تنظيم الدولة بأنه يشكل تغييرا لقواعد اللعبة وصفقة بين الجانبين طال انتظارها. وأما وول ستريت جورنال فأشارت إلى أن الخطوة التركية -التي تأتي بعد تردد أنقرة لنحو عام- إنما تمهد الطريق أمام مرحلة جديدة في الحملة الدولية ضد تنظيم الدولة.

من جانبها أبرزت صحف بريطانية اهتماما بالتصعيد التركي ضد تنظيم الدولة، فقد تساءلت صحيفة ذي إندبندنت عن تأخر تركيا لاتخاذها هذه الخطوة، وأوضحت أن السبب الأهم في التحرك التركي -بعد طول انتظار- يعود إلى علاقتها المتوترة مع حزب العمال الكردستاني في سوريا، بالإضافة إلى تنظيم الدولة.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن التصعيد التركي يشكل خطوة شجاعة رغم تأخرها، خاصة أنه يأتي بعدما تبين أنه يصعب إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة دون مشاركة دول عربية وإسلامية تمثل قوى كبرى سُنية في المنطقة.
 
وأضافت أن التحرك التركي من شأنه تشجيع دول مثل مصر والأردن على مواجهة تنظيم الدولة بشكل أكبر، خاصة في ظل الخشية من عدم القدرة على السيطرة على التنظيم في مرحلة ما بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأشارت الصحيفة إلى أن التفجير الدموي الذي استهدف مدينة سروج التابعة لولاية أورفا التركية قبل أيام جعل أنقرة تتحرك ضد تنظيم الدولة، وذلك بعدما كان من أولويات السياسة التركية الإطاحة بنظام الأسد كشرط لتحركها لنزع فتيل الأزمة في الشرق الأوسط.

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة ذي غارديان إلى أن الضربات التي توجهها تركيا ضد مواقع تنظيم الدولة سيكون لها عواقبها في الشرق الأوسط. 

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية