لا يزال اتفاق البرنامج النووي الإيراني في فيينا منتصف الشهر الجاري يثير ردود فعل متباينة بين الأميركيين، خاصة في الأوساط السياسية التي انقسمت بين مؤيد ومعارض، في ظل مناقشته في الكونغرس.

وفي هذا الإطار، تناولت صحف أميركية آراء ووجهات نظر متعددة ومختلفة، فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتب فيليب غوردون قال فيه إن مناقشة الاتفاق تقود إلى تفحص البدائل الممكنة، وإن مواقف الرئيس الأميركي باراك أوباما ومؤيدي الاتفاق تعتبر صائبة، وذلك لأن البديل على أرض الواقع هو الحرب.

وأضاف الكاتب -الذي شغل منصب منسق شؤون الشرق الأوسط لدى البيت الأبيض من 2013 إلى أبريل/نيسان الماضي- أن الاتفاق يبقى أفضل من استخدام القوة العسكرية، وأنه لا يرى أن منتقديه على صواب عندما يرون أن البديل يتمثل في تشديد العقوبات على إيران.

وأشار الكاتب إلى أن التاريخ يقدم مثالا، وأن فرض المزيد من العقوبات على كوريا الشمالية وزيادة عزلتها أديا بها إلى إنتاج البلوتونيوم وتخصيب اليورانيوم بشكل سري، وبالتالي إلى إجرائها تجارب متقدمة لإطلاق الصواريخ البالستية والبدء بإنتاج واختبار الأسلحة النووية.

كاتب أميركي: لماذا يرفض ملالي طهران الاتفاق وقد تمكنوا من "الاحتيال" على إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما؟

احتيال
من جانبها، نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالا للكاتب ويسلي برودين قال فيه إن أطراف أي اتفاق يمكنهم عادة مساعدة بعضهم البعض في تسويقه لدى المشككين والمنتقدين من كل جانب، ولكن الرئيس أوباما لا يحتاج إلى مساعدة لتسويق الاتفاق لدى ملالي إيران.

وأوضح أن الاتفاق سيؤدي إلى حصول إيران على السلاح النووي، وأن الإيرانيين ماضون في برنامجهم، وأنهم سيواصلون شراء الأسلحة من أي جهة ممكنة وإرسالها إلى أي جهات يريدونها.

وتساءل: لماذا يرفض ملالي طهران الاتفاق وقد تمكنوا من "الاحتيال" على إدارة الرئيس الأميركي؟

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى تصريحات لوزير الخارجية الأميركي جون كيري المتمثلة في قوله أمس الجمعة إن إسرائيل قد تزيد من عزلتها في العالم إذا واصلت معارضتها اتفاق النووي الإيراني.

من جانبها، أشارت صحيفة ذي كريسيتان ساينس مونيتور إلى أن بعض الديمقراطيين يتركون أمر دعم أو معارضة الاتفاق إلى ضمائر المعنيين، وأوضحت أن قادة الديمقراطيين تركوا الحرية لكل عضو منهم في الكونغرس في إبداء رأيه إزاء الاتفاق.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية