لا تزال كارثة طائرة الركاب الماليزية التي تحطمت في يوليو/تموز العام الماضي في أجواء شرقي أوكرانيا تترك انعكاساتها على المستوى الدولي، وخاصة في إطار الأزمة بين الغرب وروسيا بشأن أوكرانيا.

وفي هذا الصدد، شككت صحيفة نيويورك تايمز بمشروع القرار الذي تقدمت به روسيا قبل أيام ودعت فيه مجلس الأمن الدولي والمنظمة الدولية للطيران المدني لاتخاذ دور أكبر في التحقيق بحادثة سقوط الطائرة -التي لقي فيها جميع ركابها الـ298 حتفهم- وجلب المتورطين أمام العدالة.

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن ظاهر مشروع القرار الروسي يختلف عن باطنه، وأنه يوحي بلفتة استيعاب للقضية من جانب موسكو التي تدعم الانفصاليين الأوكرانيين، الذين يُعتقد أنهم أسقطوا  الطائرة بصاروخ زودتهم به موسكو نفسها.

ومضت الصحيفة بالقول إن الهدف الحقيقي من وراء الخطوة الروسية إنما يتمثل في محاولتها إحباط تحقيق جنائي بالحادثة تقوده هولندا وعرقلة دعوة غربية لدعم إنشاء محكمة دولية خاصة للتحقيق بهذه الكارثة.

وأشارت إلى أن ماليزيا طالبت قبل يومين بإنشاء هذه المحكمة، وذلك من خلال مشروع قرار تقدمت به لمجلس لمقاضاة المسؤولين عن تحطم الطائرة.

وتوقعت الصحيفة أن تلقى الخطوة الماليزية دعما من هولندا وأستراليا وبلجيكا وأوكرانيا، والتي تتضمن أن سبب سقوط الطائرة يعود لصاروخ أرض جو روسي أطلقه الانفصاليون الأوكرانيون.

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة