نشرت صحيفة فايننشال تايمز أن الإحباط من الجيش السوري الضعيف والفاسد جعل إيران الراعية الإقليمية له تجند قوات مليشيات في محاولة للإبقاء على الأسد في السلطة، لكن هذه الخطوة مكلفة لها لأنه كلما تكاثرت هذه المليشيات زاد تحركها خارج سيطرة حكومة طهران التي تحاول حمايتها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرجل السوري في الخدمة العسكرية الإلزامية يتقاضى نحو ستين دولارا شهريا، ويظل بعيدا عن منزله مدة طويلة، الأمر الذي جعل آلاف المقاتلين يفرون كما يحكي الضباط، ومعظم الرجال يفرون من البلد أو يختفون عن الأنظار عندما يتم استدعاؤهم.

الرجل السوري في الخدمة العسكرية الإلزامية يتقاضى نحو ستين دولارا شهريا ويظل بعيدا عن منزله مدة طويلة، الأمر الذي جعل آلاف المقاتلين يفرون

وذكرت أنه عقب الخسائر الكبيرة التي أوقعها الثوار في صفوف الجيش الشهر الماضي لجأ أنصار الأسد لتوزيع نشرات لتجنيد مليشيات جديدة بدلا من محاولة تعزيز الجيش، الأمر الذي يضيف إلى قائمة الجماعات غير النظامية عبر الأراضي التي يسيطر عليها الأسد في سوريا الساحلية والوسطى.

ومن بين هذه المليشيات الجديدة التي تم تجنيدها من قبل وحدة ما يعرف بقوة الدفاع الوطني "درع حمص" و"درع الساحل"، وهي مجموعات من المدنيين غير المدربين والمدعومين من إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن الذين ينضمون لهذه المليشيات لا يهمهم سوى المال لإعالة أسرهم وتغطية تكاليف المعيشة والعودة من حين لآخر إلى أسرهم لقضاء بعض الوقت معهم.

وأضافت الصحيفة أن المليشيات الموالية للأسد تزداد قوة، وهو ما يجعل الخروج من تعقيد هذه الحرب المتعددة الأطراف أكثر صعوبة، ولا سيما أن العديد يطورون مصالح اقتصادية من الصراع، والبعض يُدعم من إيران والبعض الآخر من رجال الأعمال السوريين، وكلهم يريد نفوذا في المقابل.

المصدر : فايننشال تايمز