عوض الرجوب-رام الله

هيمنت مجموعة قضايا تتعلق بالاستيطان على صحف إسرائيل، فقد كشفت عن مخططات لبناء مئات الوحدات الاستيطانية، وخطة لشرعنة عدد من البؤر الاستيطانية، كما نشرت استطلاعا يظهر أن أغلبية المستوطنين مع إخلاء مستوطنات بالضفة الغربية.

ففي خبرها الرئيس ذكرت صحيفة "هآرتس" أنه من المنتظر أن يقر مجلس التخطيط في الإدارة المدنية اليوم خططا لبناء 886 وحدة استيطانية في الضفة الغربية، وذلك بعد عام من الامتناع عن إقرار خطط جديدة.

ووفق الصحيفة، فإن الخطط تتضمن بناء مئات الوحدات السكنية في مستوطنات منعزلة، إضافة إلى إقرار 179 وحدة سكنية بأثر رجعي بنيت قبل أكثر من عشرين سنة.

واعتبرت الصحيفة أن الدفع قدما بالمخططات جزء من محاولة وزير الدفاع موشيه يعلون لمصالحة المستوطنين الذين يحتجون على قرار محكمة العدل العليا هدم مبنيين بنيا بدون ترخيص في مستوطنة بيت إيل شرق رام الله.

وفي نفس المستوطنة ذكرت "هآرتس" أنه سيقام مبنيان يضمان 24 وحدة سكنية، و296 وحدة أخرى في أراضٍ يستخدمها الجيش كثمن لإخلاء سابق من أراضٍ فلسطينية ذات ملكية خاصة.

وأضافت الصحيفة أن 112 وحدة ستقام في مستوطنة معاليه أدوميم شرق القدس، و381 في مستوطنة جفعات زئيف وعشرات الوحدات في مستوطنات أخرى.

تشكيل لجنة
في سياق متصل، أشارت الصحيفة ذاتها إلى أن وزيرة العدل آييلت شكيد -من حزب البيت اليهودي- أعلنت أمس الثلاثاء عن تشكيل لجنة لترتيب وضع البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية دون توضيح دواعي تشكيلها، في وقت يمكن للدولة أن ترتب من ناحية قانونية وضع البؤرة الاستيطانية التي أقيمت على أراضي دولة، لكنها لا تفعل ذلك لاعتبارات سياسية، وفق هآرتس.

ووفق الصحيفة، سيشارك في اللجنة -التي اتفق على تشكيلها في الاتفاق الائتلافي بين البيت اليهودي والليكود- مندوبو وزير الدفاع، ووزير الزراعة ووزيرة العدل.

من جهتها، نشرت صحيفة "معاريف" نتائج استطلاع للرأي تشير إلى أن 53% من الإسرائيليين يؤيدون إخلاء مستوطنات في الضفة مقابل 47% يعارضون الإخلاء.

ويقول 63% من الجمهور -في الاستطلاع الذي أداره مركز بيغن السادات للدراسات الإستراتيجية ومجلس الأمن الإسرائيلي- إنهم عارضوا في الماضي إخلاء مستوطنات غزة.

ونشر الاستطلاع قبيل ندوة خاصة تعقد اليوم في جامعة بار إيلان لإحياء عقد على فك الارتباط  وإخلاء مستوطنات غزة، يشارك فيها أشخاص تبوؤوا مناصب رفيعة المستوى في حينه.

في سياق متصل، نقلت صحيفة "يديعوت" عن رئيس المعسكر الصهيوني المعارض إسحق هرتسوغ وصفه فك الارتباط بأنه "خطأ من الناحية الأمنية"، نافيا أن تكون لديه رغبة "في إخلاء أقاليم من البلاد".

تحت عنوان "بانتظار الجريمة التي ستحدث" تطرقت صحيفة "هآرتس" إلى مخاطر هدم قرية سوسيا الفلسطينية أقصى جنوب الضفة.

وأضافت أن سوسيا ليست مكانا نظريا على خريطة، وإنما بيت ناصر وعائلته بمن في ذلك طفلته، وأحلام عائلة النواجعة الكبيرة، لافتة إلى طواحين للهواء أقامها نشطاء إسرائيليون، وآبار نظفها نشطاء.

وتابعت أنه حتى لو هدمت البيوت بأطفالها فإن عائلة النواجعة ستبنيها من جديد كما فعلت في الماضي، موضحة أن إساءة معاملة الفلسطينيين وعنف المستوطنين وشهوة قضم الأراضي والعنصرية وسلطة الترهيب التي يفرضها الاحتلال ليست أمورا جديدة، إنما الجديد الحجم الضخم الذي يريدون فعله في سوسيا، في إشارة إلى اعتزام جيش الاحتلال هدم عشرات المساكن من خيم وبيوت الصفيح.

المصدر : الجزيرة