تناولت صحف أميركية الاتفاق بين الغرب وإيران بشأن النووي، وتساءل بعضها عن رد فعل العرب، وما إذا كانوا سيسعون لامتلاك سلاح نووي في المقابل، وعن إمكانية أن يخفض الاتفاق الصراعات والعنف في المنطقة.

فقد تساءلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عما قد تفعله الدول العربية في أعقاب الاتفاق بين إيران والقوى الكبرى في العالم بشأن البرنامج النووي الإيراني، وقالت إنه يجب على العرب أن يقرروا ما إذا كانوا سيسعون للحصول على سلاح نووي في المقابل.

وأشارت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقد الاتفاق، ووصفه بأنه "خطأ تاريخي" يستدعي توقف الكونغرس الأميركي عنده، وأضافت أن الكونغرس وحده لا يمكنه إفشال الاتفاق.

وأضافت أن الدول العربية معنية بالنووي الإيراني، وتساءلت: هل سيقوم العرب بالوقوف ضد الاتفاق بشكل معلن أم أنهم سيكتفون بالحديث المتلعثم أو حتى بالصمت المطبق؟

لوس أنجلوس تايمز: دول الخليج العربي ستسعى للحصول على تحالفات لحماية نفسها، ولكن الدول الأصغر في المنطقة قد تسعى لتسوية مع إيران التي تنمو كقوة إقليمية

تمدد إيراني
كما تحدثت الصحيفة عن المنافع التي ستعود على طهران جراء الاتفاق، وعن التمدد الإيراني في المنطقة، وعن إمكانية شراء السعودية قنبلة نووية من باكستان، ونسبت إلى مسؤولين سعوديين سابقين حديثهم عن عزم بلادهم شراء مفاعلات نووية لأغراض تحلية المياه.

وقالت الصحيفة إن الدول العربية قد تواجه ضغوطا أميركية كي تلتزم الصمت، وإن الرئيس الأميركي باراك أوباما وعد بعض الدول العربية بتزويدها بالسلاح وبعض أشكال الدعم الأخرى، وإن واشنطن قد تسحب هذه الوعود إذا ما قام العرب بحملة ضد الاتفاق أثناء مناقشته في الكونغرس الأميركي.

وأضافت أن دول الخليج العربي ستسعى للحصول على تحالفات لحماية نفسها، ولكن الدول الأصغر في المنطقة قد تسعى لتسوية مع إيران التي تنمو كقوة إقليمية في الشرق الأوسط.

وقالت الصحيفة إن العرب سيسعون للحصول على السلاح النووي مع مرور الوقت، وذلك لأنه سيعني لهم مسألة وجود، ولكن ذلك لن يكون دون مخاطر، وأقلها هجوم إيراني تقليدي كإجراء وقائي من جانب طهران.

صراعات
من جانبها، قالت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور في افتتاحيتها إن الاتفاق يجب أن يخضع للعديد من الاختبارات حتى يحقق الهدف من ورائه، ومن بينها اختبار بشأن ما إذا كانت إيران ستسعى إلى نبذ العنف ووقف الصراعات داخل العالم الإسلامي، وخاصة ما يتعلق بالعنف باسم الإسلام.

وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتب ديفد إغنيشاس تساءل فيه عن مدى التزام إيران بتطبيق ما جاء بالاتفاق، وأشار إلى الانتقادات التي يواجهها الاتفاق من جانب الإسرائيليين وأعضاء في الحزب الجمهوري الأميركي.

وأوضح أن المشكلة لا تكمن في الاتفاق بحد ذاته، ولكن في السلوك الإيراني نفسه، وخاصة أن طهران وقعته متعهدة بأن يكون للأغراض السلمية.

وأضاف الكاتب أنه يجب على الرئيس الأميركي أوباما الآن الضغط على إيران كي تكون جارا على مستوى المسؤولية، خاصة أنه سعى لتحقيق هذا الاتفاق منذ بداية فترة رئاسته، وأن المؤرخين سيحكمون على مدى نجاح أوباما من فشله.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية