أصداء الاتفاق النووي بالصحافة البريطانية
آخر تحديث: 2015/7/15 الساعة 13:31 (مكة المكرمة) الموافق 1436/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/7/15 الساعة 13:31 (مكة المكرمة) الموافق 1436/9/29 هـ

أصداء الاتفاق النووي بالصحافة البريطانية

وزراء خارجية القوى الدولية المشاركة في مفاوضات الاتفاق النووي في فيينا وفي الوسط الإيراني جواد ظريف (الأوروبية)
وزراء خارجية القوى الدولية المشاركة في مفاوضات الاتفاق النووي في فيينا وفي الوسط الإيراني جواد ظريف (الأوروبية)

ركزت افتتاحيات كبريات الصحف البريطانية الصادرة اليوم على الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه أمس في فيينا، وأبرزت ردود الفعل المختلفة بشأنه وماهية الخطوة التالية.

فقد كتبت ديلي تلغراف في افتتاحيتها أنه "إذا" نُفذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في فيينا أمس فستتقلص بشكل كبير إمكانية إيران لصنع قنبلة نووية. وأردفت الصحيفة أن طهران بحاجة أيضا لأن تثبت من خلال نشاطها في المنطقة أنها مستعدة للانخراط مجددا في مجتمع الأمم.

وترى الصحيفة أن الاتفاق معيب، وأن أحد عيوبه هو أنه غير متصل بأي شيء آخر، مثل دعم إيران للمنظمات الإرهابية أو سجلها الداخلي في مجال حقوق الإنسان. ومع ذلك اعتبرت الصحيفة حرمان إيران من صنع أسلحة نووية أمرا حاسما لأمن الشرق الأوسط، وأنه إذا أنجز فإن اتفاق فيينا يثبت أنه لا يزال هناك مكان للدبلوماسية المضنية.

كذلك اعتبرت افتتاحية فايننشال تايمز الاتفاق تقدما هاما للدبلوماسية وموضع فخر كبير للرئيس بارك أوباما والرئيس الإيراني حسن روحاني. وقالت إن نجاح الاتفاق مرهون بأن يكون سليما من الناحية الفنية.

وأكدت الصحيفة على أهمية المكاسب السياسية الأوسع التي ترى أنها تحققت من الاتفاق، وفي مقدمتها احتمال الانفراج في العلاقات بين أميركا وإيران، وأن الاتفاق هو العلامة الأولى منذ الثورة الإيرانية في العام 1979 بأن النظام مستعد للانخراط بشكل بناء مع الولايات المتحدة.

وأردفت بأن اتفاق فيينا يجب أن يسمح للولايات المتحدة بإعادة الانخراط في المنطقة، وذلك بجعل الاتفاق النووي جزءا لا يتجزأ من إستراتيجية أوسع لاحتواء طموحات إيران، وفي الوقت نفسه تطمين السعودية ودول الخليج، وبذلك يقل التنافس الشيعي السني الذي يشيع الفوضى في المنطقة.

في السياق أيضا اعتبرت افتتاحية غارديان الاتفاق انتصارا للدبلوماسية الصبورة بدلا من لجوء السياسيين لخيار الحلول العسكرية، وأنه يقدم فرصة لإيران لكي تلعب دورا أكثر إيجابية في الشرق الأوسط، ولإعادة قبول شعبها في المجتمع الدولي، وأنه فرصة لانخراط أكبر في مجال التجارة والاستثمار والسياحة أو التفاوض بشأن المشاكل الإقليمية.

الخطر الأكبر على المدى القصير هو أن الاتفاق سيزيد قدرة طهران على التدخل، وذلك بفضل الإفراج عن مليارات الدولارات المجمدة والدفعة الاقتصادية الأوسع لإيران بعد تخفيف العقوبات، وفي هذه الحالة يمكن أن يصير كابوس مواجهة طائفية عامة بين السنة والشيعة في أنحاء الشرق الأوسط واقعا مدمرا

الخطر الأكبر
أما افتتاحية إندبندنت فقد أشارت إلى وجود مخاطر من الاتفاق يجب أن تدار بعناية رغم أهميته التاريخية، وأنه يجب على الطرفين حتما أن يقدما تنازلات، لأن الاتفاق لا يضع قيودا لأجل غير مسمى على الأنشطة النووية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن حديث روحاني عن فتح "صفحة جديدة" لا يشمل بالتأكيد إنهاء التدخل الإيراني في اليمن ولبنان وغزة أو كبح نفوذها المتنامي في العراق أو سحب دعمها لنظام الأسد البغيض في دمشق.

واعتبرت الصحيفة أن الخطر الأكبر على المدى القصير هو أن الاتفاق سيزيد قدرة طهران على التدخل، وذلك بفضل الإفراج عن مليارات الدولارات المجمدة والدفعة الاقتصادية الأوسع لإيران بعد تخفيف العقوبات، وفي هذه الحالة يمكن أن يصير كابوس مواجهة طائفية عامة بين السنة والشيعة في أنحاء الشرق الأوسط واقعا مدمرا. وهذا بدوره يمكن أن يقود السعودية ومصر إلى نفس سباق التسلح النووي الإقليمي الذي من المفترض أن يمنعه اتفاق فيينا.

وأخيرا اعتبرت افتتاحية تايمز الاتفاق مقامرة متهورة وأن المفاوضين اختاروا اتفاقا ضعيفا مع إيران على حساب الأمن الطويل الأجل. وقالت الصحيفة إن أوباما راهن بأن تغير إيران سيجعلها تستجيب لانفتاحه بدعم الإصلاحيين ضد النخبة الدينية، واعتبرت ذلك مقامرة من شأنها أن تجعل الحياة أكثر خطورة للدول المجاورة لإيران وأكثر صعوبة لرؤساء أميركا في المستقبل.

وقالت الصحيفة إن إيران بهذا الاتفاق فازت بتنازلات بشأن العقوبات تمكنها من تشديد قبضتها على السلطة وإثراء المتشددين فيها، بما في ذلك أولئك الذين يرعون الارهاب الدولي.

المصدر : الصحافة البريطانية

التعليقات