تناولت ذي ديلي تلغراف البريطانية المذابح التي تعرض لها مسلمون من أهالي سربرنيتشا على يد الصرب، إبان حرب البوسنة في تسعينيات القرن الماضي، وقالت إنها تذكر بالمذابح التي يشهدها الشرق الأوسط.

فقد نشرت الصحيفة مقالا تحليليا للكاتب أليستير بيرت، أشار فيه إلى مرور عشرين عاما على المجزرة التي شهدتها مدينة سربرنيتشا بالبوسنة، وقال إنها الوحيدة المعترف بها على الأراضي الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.

وأضاف أليستر -وهو وزير بريطاني سابق ومفوض اللجنة الدولية لشؤون المفقودين منذ 2013- أنه يمكن منع ما يحدث من مذابح في الشرق الأوسط، وذلك في حال فهم ما حصل في مدينة سربرنيتشا.

وأشار إلى أن هذه المجزرة ترمز إلى الفشل الأخلاقي والسياسي على مستوى "فظيع" والتي واجهتها سربرنيتشا بعد اجتياحها من جانب القوات الصربية في يوليو/تموز 1995.

انحراف أخلاق
وأوضح أليستر أن مجزرة سربرنيتشا ارتكبها أناس على نطاق واسع، وذلك لأنهم اعتقدوا أن بإمكانهم ممارسة القتل، وأن هذا "الانحراف الأخلاقي" هو نفسه الذي يجري في المدن والبلدات في كل من سوريا والعراق.

وأضاف أن التقنيات الحديثة أسهمت في تحديد أماكن الضحايا، وبالتالي التعرف على بقايا رفات الآلاف من المقتولين بحيث تسنى لأقاربهم دفنهم بكرامة واحترام.

وأشار الكاتب إلى أن التعرف على مكان وكيفية تعرض الضحايا للقتل تقود إلى معرفة من كان مسؤولا عن قتلهم، وبالتالي تيسير وصول القانون والعدالة الوصول إلى مرتكبي الشر، مهما طال الزمن أو اعتقدوا بأنهم لا يُقهرون.

يُشار إلى أن محكمتين دوليتين اعتبرتا قتل صرب البوسنة حوالي ثمانية آلاف من الرجال والصبيان المسلمين، كانوا قد استجاروا بموقع يفترض أنه تحت حماية الأمم المتحدة، إبادةً جماعية.

المصدر : الجزيرة,ديلي تلغراف