عوض الرجوب-رام الله

ركزت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم على الاتصالات الأميركية الإسرائيلية بشأن الملف النووي الإيراني، وملف الحملة العالمية لمقاطعة إسرائيل، واتهم بعضها فرنسا بالتعامل بازدواجية مع إسرائيل، كما تطرقت لمستقبل المفاوضات ونتيجة الانتخابات البرلمانية التركية وقضايا أخرى.

وكشفت صحيفة هآرتس في خبرها الرئيسي اليوم عن زيارة سرية قام بها رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) جون بيرنان الأسبوع الماضي لإسرائيل، موضحة أن الزيارة تركزت في معظمها على الاتفاق النووي المتبلور بين إيران والقوى العظمى، والدور الإيراني بالشرق الأوسط.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولَيْن رسمييْن -لم تسمهما- أن بيرنان كان ضيف رئيس الموساد تمير باردو، كما عقد لقاءات مع مسؤولين كبار آخرين في أسرة الاستخبارات الإسرائيلية كرئيس شعبة الاستخبارات بالجيش "أمان" هيرتس هليفي، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومستشار الأمن القومي يوسي كوهين.

وتأتي الزيارة قبل نحو شهر من الموعد الذي تقرر لتحقيق اتفاق شامل بين القوى العظمى الست وإيران بشأن برنامجها النووي الذي هو موضع خلاف عميق بين إسرائيل والإدارة الأميركية.

حملة المقاطعة
وفي شأن مختلف دعت  الصحيفة نفسها أوروبا إلى عدم التأخير في التأشير على بضائع المستوطنات، محذرة في الوقت ذاته من تأثير الحركة العالمية للمقاطعة رغم عدم قناعة المستوطنين بنجاعتها.

وأضافت أن المشروع الاستيطاني نجح في السيطرة على السياسة الإسرائيلية، مشيرة إلى قليل من القلق في أوساط المستوطنين من تأثيرات المقاطعة.

ونقلت عن مدير عام مجلس يشع للمستوطنين سابقا داني دايان، وهو أحد الدافعين عن مشروع الاستيطان بالمناطق المحتلة، قوله إن المقاطعة لن تغير كثيرا من الأمر، "فمشروع الاستيطان لم يبنَ على المناطق الصناعية، بل على عدد السكان، وهذا العدد يزداد كل الوقت".

ست أكاذيب
وفي السياق ذاته، استعرض رونين بيرغمان بصحيفة يديعوت أحرونوت ما قال إنها ست أكاذيب رويت له عن المقاطعة، بينها أن حركة المقاطعة الدولية استمرار للمقاطعة العربية ضد إسرائيل، وأنها لا سامية، وظاهرة خاصة ضد إسرائيل، وأنها في أساسها ظاهرة أوروبية، وأن محافل إرهابية وفلسطينيين ومتطرفين لا ساميين يقفون خلف المقاطعة.

ويرى الكاتب عدم دقة الرواية القائلة إن إسرائيل يمكنها أن تنتصر على المقاطعة إذا كان الإعلام أكثر نجاعة ومزودا بالميزانية المناسبة، رافضا ما قيل عن أن هدف الحملة ضد إسرائيل "ليس فقط التأثير على هذه السياسة أو تلك بل تصفية وجودها كدولة يهودية وديمقراطية".

وعن المقاطعة أيضا، اتهم موشيه آرنس في هآرتس فرنسا بأنها تتعامل مع إسرائيل بازدواجية، موضحا أنها كانت على مدى التاريخ تدعمها مرة ومرة أخرى تقوم بمقاطعتها أو التحريض ضدها كما يحدث الآن.

وقال إن الحديث عن قطع العلاقة بين شركة أورانج وشريكها الإسرائيلي بارتنر لو تحقق لما كان له تأثير على الاقتصاد الإسرائيلي، "لكن هذه القضية أثارت في إسرائيل نقاشا بشأن حملة الدعاية التي يقوم بها أعداء لإسرائيل، من خلال مقاطعتها".

ورأى أنه بعد فشل المحاولات الكثيرة للانتصار على الجيش الإسرائيلي بميدان المعركة، وإخضاع إسرائيل من خلال سلاح الإرهاب ضد مواطنيها "يحاولون الآن خنقها اقتصاديا، لكنهم يعرفون أنهم في هذه الحرب أيضا لن ينتصروا".

أسئلة إلى عباس
وفي افتتاحيتها، دعت صحيفة معاريف الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى مجموعة أفعال ترى أنها تظهره للعالم كشريك، وأن فكرة الدولتين يمكن أن تتحقق.

وبعد استعراضها ما آلت إليه علاقات إسرائيل، توجهت إلى عباس متسائلة: ألا تعتقد أن هذا هو الوقت المناسب للجولة الأخيرة من المفاوضات، بمشاركة الدول العربية المعتدلة وحسب اقتراح الجامعة العربية، "مفاوضات تُرسم من خلالها الحدود، ومكانة القدس، وموضوع اللاجئين والتعويضات (للطرفين)"؟

وأضافت متسائلة أيضا: لماذا إذا لا تكون أنت المجيب والمبادر؟ لماذا لا تقوم وتقترح فتح المفاوضات التي يئس الجميع منها؟ مشيرة إلى أن نتنياهو وحكومته بدؤوا التعامل المتسامح وضبط النفس مع حماس، وهم مستعدون للتوصل إلى هدنة وإقناع المصريين بفتح الأنفاق من رفح إلى القطاع.

المصدر : الجزيرة