انتقدت صحف أميركية إستراتيجية الرئيس باراك أوباما لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، ووصفتها إحداها بأنها غير قادرة على هزيمة التنظيم، بينما دعت أخرى إلى اتباع تعليمات تتمكن من الأعداء وتتجنب قصف الأصدقاء.

فقد نشرت مجلة فورين بوليسي مقالا للكاتب مايكل نايتس شكك خلاله في الإستراتيجية الأميركية التي يتبناها التحالف الدولي في القتال ضد تنظيم الدولة بكل من العراق وسوريا.

وأشار نايتس إلى أن مضاعفة الجهود في إطار الإستراتيجية الراهنة لن يؤدي إلى دحر تنظيم الدولة، وأن الحملة الجوية وحدها لا تعتبر كافية لتحقيق الأهداف المرسومة.

من جانبها نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتب ديفد ديبتولا أشار فيه إلى تصريحات وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر بشأن مدى فاعلية القوات العراقية في القتال ضد تنظيم الدولة.

وأضاف ديبتولا أن القوات العراق لم تخضع إلا لفترات قصيرة من التدريب على أيدي الأميركيين، وأن هذا التدريب لا يعتبر كافيا.

كاتب أميركي: الولايات المتحدة تحارب تنظيم الدولة على اعتبار أنه تمرد، لكن التنظيم أعلن عن نفسه أنه دولة ذات سيادة

خلط الأهداف
وقال الكاتب إنه لا ينبغي للولايات المتحدة الخلط بين أهدافها المتمثلة في حماية مصالحها وأمنها القومي وبين أهداف الحكومة العراقية، موضحا أن واشنطن تسعى لتدمير تنظيم الدولة لا للحفاظ على الدولة العراقية.

وأضاف أن الولايات المتحدة تحارب تنظيم الدولة على اعتبار أنه تمرد، لكن التنظيم أعلن عن نفسه أنه دولة ذات سيادة.

ودعا الكاتب أميركا إلى تغيير إستراتيجيتها في مواجهة تنظيم الدولة، وإلى شن حملة جوية تكون أكثر تصميما وقوة، وتؤدي إلى شل قدرة التنظيم على التوسع أو تصدير الرعب، ودعا إلى نشر قوات برية لتساند دور الحملة الجوية.

قصف الأصدقاء
وفي السياق ذاته، نسبت صحيفة واشنطن تايمز إلى قائد الحملة الجوية ضد تنظيم الدولة القول إن هناك أكثر من مئة غارة جوية شنها طيران التحالف على مواقع في العراق، لكن القصف طال قوات صديقة.

وأشار الفريق جون هيسترمان إلى أنه يصعب على الطيارين في الجو التمييز بين الصديق والعدو، ودعا إلى ضرورة تحديد مواقع القوات العراقية كي يصار إلى تجنب استهدافها بنيران التحالف الصديقة.

وأضافت الصحيفة أن بعض النواب والطيارين السابقين الأميركيين انتقدوا قواعد الاشتباك المفروضة على طياري التحالف ووصفوها بأنها صارمة إلى درجة تتيح للعدو فرصة الهرب بينما ينتظر الطيارون الحصول على الإذن بالقصف.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية