تناولت صحيفة تايمز البريطانية الأزمة العراقية المتفاقمة، ونسبت إلى مسؤول أميركي سابق اعترافه بأن غزو العراق كان غلطة، وتصريحه بأن الغرب غير مجهز للتعامل مع التطرف الإسلامي المستشري في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضحت الصحيفة أن وزير الدفاع الأميركي الأسبق دونالد رمسفيلد أشار إلى أن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش كان على خطأ عندما قاد تحالفا دوليا في 2003 للإطاحة بنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وفي مقابلة أجرتها معه تايمز، أعرب رمسفيلد عن القلق إزاء فشل الحكومات الغربية في التعامل مع صعود التطرف الإسلامي، وتوقع أن الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط قد تستغرق عقودا.

وأضاف "أنا لست الشخص الذي يعتقد أن قالب ديمقراطيتنا هو المناسب للبلدان الأخرى في كل لحظة من تاريخها. ويبدو لي أن فكرة صنع ديمقراطية في العراق كانت غير واقعية. كنت أشعر بالقلق إزاء ذلك عندما سمعت لأول مرة هذه الكلمات".

وأضاف المسؤول الأميركي السابق أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) والأمم المتحدة لم يعودا مناسبين للتعامل مع التهديدات الحديثة مثل الأسلحة الكيميائية والتمدد الإيراني.

وأشار إلى أنه يجب على الغرب أن يبدأ هجوما جديدا على الجماعات الإسلامية، وذلك على غرار الحرب الباردة، وأن يقوم بتشكيل حلفاء يتعاونون على عمليات تجسس مشتركة وينسقون لحرمان المتطرفين من المال والأصول الأخرى.

السيسي
وفي سياق متصل بالشرق الأوسط، ذكرت الصحيفة في تقرير منفصل أن رمسفيلد حث دول الغرب لاحتضان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وذلك باعتباره "من بين عدد قليل من القادة المسلمين الذين يدعون إلى إدخال إصلاحات على التعاليم الإسلامية".

المصدر : الجزيرة,تايمز