عوض الرجوب-رام الله


تناولت الصحف الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، عدة قضايا محلية وإقليمية أبرزها مفاوضات الملف النووي الإيراني التي كان من المفترض أن تنتهي اليوم، وتخصيص ميزانية كبيرة لأمن إسرائيل دون تحقيقه، وإقامة جدار على الحدود مع الأردن.

فـ تحت عنوان "في الطريق الى تراجع آخر" اعتبر يعقوب عميدرور بصحيفة "إسرائيل اليوم" المقربة من مكتب رئيس الحكومة، أن الولايات المتحدة مستعدة لتليين مواقفها حول كل ما يطلبه الإيرانيون.

وتابع أن الإيرانيين فهموا ذلك وباتوا لا يخشون رفع الثمن، ويمكن أن يتراجعوا عن التفاهمات السابقة، معتبرا أن الموقف حاليا هو "تحقيق شيء عن طريق الاتفاق أفضل من عدم الاتفاق" ولذلك فإن الأميركيين مستعدون للتنازل.

ورجّح في ختام مقاله أن يفعل الأميركيون أي شيء من أجل التوصل إلى الاتفاق، لكنه رجح أيضا أن ينجح الإيرانيون في إفشاله إذا صمموا على مطالبهم، وتسببوا بإظهار مؤيدي الاتفاق غير قادرين على تبريره والدفاع عنه.

جدار أمني
في شأن إقليمي وأمني آخر، أبرزت "هآرتس" قرار المجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل أمس الشروع بإقامة جدار على حدود الأردن.

وقالت إن مقطع الجدار الأول بطول ثلاثين كيلومترا بدءا من إيلات جنوبا، بكلفة تقدر بنحو مائتي مليون شيكل (نحو 52 مليون دولار) من مجموع تكلفة الجدار المُقدَرة بنحو ثلاثة مليارات شيكل (نحو 785 مليون دولار) على طول الحدود.

ووفق الصحيفة، فإن الجدار يتضمن إضافة وسائل لجمع المعلومات الاستخبارية، وسيقام على الأراضي الإسرائيلية ولن يمس بسيادة الأردن، وفق بيان لمكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

إقامة سياج أمني على الحدود الأردنية الإسرائيلية (الجزيرة)

أما عن دواعي إقامة الجدار، فذكرت أنه توجد بالأردن أعداد كبيرة من اللاجئين العراقيين والسوريين، وفي جهاز الأمن يعتقدون بأن في هذا إمكانية كامنة لتسلل نشطاء الجهاد العالمي إلى إسرائيل.

وفي الملف السوري، طالب أودي ديكل وعومر عيناب بصحيفة "نظرة عليا" إسرائيلَ بإعادة النظر في مسألة عدم التدخل بسوريا رغم اعتبار إيران هي التهديد الأساسي.

كما طالب الكاتبان بتقديم تنظيم الدولة الإسلامية في سلم درجات التهديد، وإعادة النظر في سياسة عدم التدخل بحيث يكون التدخل محدودا ومعروفا وليس بالقوات البرية.

ووفق الكاتبين فإن صراع القوى الإقليمي الذي ينعكس في القتال بسوريا، إلى جانب انعدام اليقين بالنسبة لوضع سوريا في المستقبل، وعدم القدرة على توقع مآلات الأمور، كلها عوامل أدت إلى بلورة سياسة عدم التدخل الإسرائيلية في المعركة.

وفي صحيفة "هآرتس" انتقد موشيه آرنس عملية التصفية لعناصر من المعارضة السورية في الجولان، كما انتقد تصريح أرون مزوز نائب رئيس الكنيست ضد أعضاء الكنيست العرب، مؤكدا حق "جميع مواطني إسرائيل في الترشح والانتخاب للكنيست بغض النظر عن جنسهم وعرقهم ودينهم ومواقفهم السياسية".

استثمار أفضل
في شأن محلي، اعتبر جدعون ساعر، وهو وزير التعليم والداخلية السابق وزميل بمعهد بحوث الأمن القومي، أنه ليس كل رفع لميزانية الأمن سيؤدي إلى مزيد من الأمن، مضيفا أن الاستثمار في التعليم والبحث العلمي والتعليم العالي وتقليص الفوارق الاجتماعية أمور هامة للأمن القومي الإسرائيلي.

وأوضح، في صحيفة يديعوت، أن جهاز الأمن يتمتع بامتيازات ونفقات هي عمليا أكثر دائما بمليارات الشياكل من الميزانية المقرة، مشككا في إمكانية مواجهة تحديات واحتياجات الأمن الإسرائيلي حتى لو كرست ميزانية الدولة كلها للأمن وحده.

المصدر : الجزيرة