أفادت شهادة أحد معتقلي سجن غوانتانامو بأن أسلوب التعذيب الذي تستخدمه وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) أكثر "وحشية وسادية" مما كشفه تقرير مجلس الشيوخ المثير للجدل في العام الماضي.

وتصف تقارير -رُفع عنها السرية مؤخرا- تعذيب ماجد خان، الذي يطلق عليه "المعتقل الثمين"، بتفصيل دقيق كيفية تعرضه للاعتداء الجنسي وتعليقه بعارضة في السقف لعدة أيام دون انقطاع ومحاكاة إغراقه في أحواض الماء المتجمد.

وذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن هذه التفاصيل وردت في ملاحظات غطت 27 صفحة من مقابلة بين خان وفريقه القانوني نشرتها الحكومة الأميركية أمس. ويبدو أن هذه الملاحظات تعضد تقريرا للصحيفة نشر في سبتمبر/أيلول الماضي، زعم فيه مصدر استخباري رفيع المستوى أن أسلوب سي آي أي في محاكاة الإغراق تجاوز المألوف.

 ماجد خان ظل محبوسا في مكان مظلم معظم عام 2003، وفي حبس انفرادي من عام 2004 إلى 2006، وكان يُهدد بأدوات حديدية، وبعض المحققين كانت تفوح من أنفاسهم رائحة الخمر

يشار إلى أن خان اعتقل في كراتشي بباكستان عام 2003، واحتجز أكثر من ثلاث سنوات في مواقع سرية للسي آي أي قبل نقله إلى معتقل غوانتانامو عام 2006.

ومما يرويه خان أن "الحراس والمحققين أدخلوه حماما به حوض استحمام يمتلئ بالماء والثلج، وبينما هو مقيد ومغطى بقلنسوة أوقفوه في الحوض وبعد ذلك أدخلوا جسده كاملا في الماء المجمد، وأبقوا وجهه في الماء بقوة لفترة من الوقت كاد خلالها أن يغرق".

وأضاف المصدر أنه كان هناك أطباء أثناء التعذيب لضمان عدم وصوله لحد الموت، وهو ما أيده خان الذي يقول إنه توسل إلى أحد الأطباء لمساعدته، لكنه بدلا من ذلك جعل الحراس يعلقونه من قضيب معدني لمدة 24 ساعة أخرى.

وتصف الملاحظات كيف أن خان ظل محبوسا في مكان مظلم معظم عام 2003، وفي حبس انفرادي من عام 2004 إلى 2006، وكان يُهدد بأدوات حديدية، وبعض المحققين كانت تفوح من أنفاسهم رائحة الخمر.

ويقول محامو خان وجماعات حقوقية أخرى إن الشهادة الجديدة توضح أن تقرير مجلس الشيوخ كان مجرد غيض من فيض مما حدث بالفعل.

المصدر : ديلي تلغراف