غطت عناوين بعض كبريات الصحف البريطانية استقالة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سيب بلاتر وتناولت ما وصفته بحاجة الاتحاد للتطهير وإعادة هيكلته من جديد.

فقد علقت صحيفة غارديان في افتتاحيتها بأن استقالة بلاتر من رئاسة الفيفا تعني أن الكرة العالمية أصبحت فجأة في حال أحسن، لكنها أردفت بأن هناك الكثير من العمل المطلوب لإصلاح تلك المنظومة من الداخل.

وترى الصحيفة أن الاستقالة كانت في محلها بعد أربعة أيام من التفكير والجدال الحاد خلف الكواليس سمح للمستشارين الأكثر حكمة ولقوة الواقع بأن تسود، وأضافت أنه كان ينبغي لبلاتر أن يستقيل قبل ذلك بسنوات ولكنه فعل الصواب بالرضوخ للأمر الواقع.

إندبندنت
بالرغم من اعتراف بلاتر بأن المنظمة التي ترأسها طوال 17 عاما بحاجة إلى إعادة هيكلة جذرية، فإن العديد من وفودها الذين ألفوا الحوافز الضخمة وامتيازات مناصبهم قد لا يقبلون ذلك إذا أضر الأمر بهم شخصيا

وألمحت الصحيفة إلى أن الاستقالة المفاجئة ربما كان لها صلة بشائعات متداولة عن علاقته برشوة قدرها عشرة ملايين دولار متعلقة بمنح كأس العالم لجنوب أفريقيا بعلم الأمين العام للفيفا جيروم فالكه دفعت لمندوب الفيفا السابق جاك وارنر الذي فقد مصداقيته، بحسب الصحيفة.

ومن جانبها اعتبرت افتتاحية إندبندنت استقالة بلاتر الخطوة الأولى فقط في إعادة تأهيل وإصلاح الفيفا، ونبهت إلى عدم الانجراف بالفرح باستقالة بلاتر لأن ما يحدث بعد ذلك هو ما يهم حقا وأنه يجب أن تظل الشكوك قوية في الفيفا وفي كل أفعالها.

وأضافت الصحيفة أنه بالرغم من اعتراف بلاتر بأن المنظمة التي ترأسها طوال 17 عاما بحاجة إلى "إعادة هيكلة جذرية" فإن العديد من وفودها الذين ألفوا الحوافز الضخمة وامتيازات مناصبهم قد لا يقبلون ذلك إذا أضر الأمر بهم شخصيا.

وفي السياق كتبت صحيفة تايمز في افتتاحيتها أيضا أن قرار بلاتر بالتنحي عن رئاسة الفيفا جاء متأخرا كثيرا وأن الإقطاعية التي بناها بحاجة إلى إصلاح حقيقي.

وقالت إن على الفيفا الآن أن تبدا عملية انتخاب قائد أمين وفي نفس الوقت تنظيف البيت من الداخل لأن إعلان استقالة بلاتر لن يطهر فساد المنظمة بعصا سحرية، لكنه في أحسن الأحوال يمثل بداية لتلك المهمة، وأن تأخذ العدالة مجراها مع بلاتر أيضا.

المصدر : الصحافة البريطانية