عوض الرجوب-الخليل

تنوعت اهتمامات الصحف الإسرائيلية اليوم الأربعاء، لكنها ركزت على حملات المقاطعة، خاصة التي في أوروبا، داعية لمحاربة حركة مقاطعة إسرائيل (بي دي إس)، ومتهمة القيادة الفلسطينية بالسعي للنيل من سمعة تل أبيب، بينما عرجت على تفاعلات سحب تصويت إقصاء إسرائيل من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

فقد دعت صحيفة إسرائيل اليوم إلى محاربة المقاطعة بالضغط على أوروبا من أجل وقف تمويل حركة مقاطعة إسرائيل (بي دي إس)، معتقدة أن وقف التمويل سيكبح جماح الحملة ضد إسرائيل.

"بي دي إس"
وتضيف أن مصطلح "بي دي إس" يعني المقاطعة، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات على إسرائيل، وبات يتعمق أكثر فأكثر في وعي الجمهور الإسرائيلي، مشيرة إلى أن الحملة نشأت من مؤتمر دربن الذي عقد في جنوب أفريقيا في 2001 برعاية الأمم المتحدة من أجل عزل إسرائيل سياسيا.

وتتهم الصحيفة منظمات غير حكومية معادية لإسرائيل بالوقوف وراء الحملة وتمويلها لمناهضة الاحتلال وبناء المستوطنات، مؤكدة أن الحملة اتسعت ووصلت إلى الكنائس من خلال المنظمات المسيحية.

ووفق الصحيفة، فإن الخطوة الأولى المطلوبة هي الصدام مع حكومات أوروبا التي توفر معظم الدعم لهذه المنظمات، ووضع خطوط توجيهية حول دعم المنظمات السياسية، لضمان عدم إعطاء الأموال لمنظمات "تميز ضد إسرائيل".

في السياق ذاته، اعتبرت جوانا لنداو في الصحيفة نفسها أن حركة المقاطعة أدخلت كلمات مثل التمييز العنصري وقتل الأولاد والعنصرية إلى حملتها، لكنها تقول إن بعض المؤشرات الاقتصادية ما زالت على حالها.

وتخلص الصحيفة إلى أن إسرائيل تحاول منذ عشرات السنين أن تقدم نفسها، لكن ذلك يزداد صعوبة، داعية إلى الاستثمار في تسويق إسرائيل في العالم بمشاركة الوزارات والبلديات والجمعيات والأعمال.

من جهتها، نقلت صحيفة هآرتس عن أذرع الاستخبارات في إسرائيل تقديرها أن السلطة الفلسطينية لم تعد تؤمن بأن طريق المفاوضات السياسية مع إسرائيل ستحقق أي نتائج، ولذلك فإن وجهتها هي إدارة سياسة كفاح علني ضد إسرائيل والنيل من مكانتها في المحافل الدولية.

أما القلق الحقيقي، فتقول الصحيفة إنه يتعلق أساسا لدى الجيش والمخابرات بمسارين محتملين: الأول هو استمرار العمليات "للمخربين" الأفراد، وفي الغالب أعمال الطعن والدهس، ولا سيما في شرقي القدس. والثاني يرتبط بالشبكات العسكرية لحماس، التي تواصل العمل في ظل السرية العالية.

الرجوب والفيفا
في شأن آخر، سلطت صحيفة يديعوت أحرونوت الضوء على انعكاسات سحب التصويت على إقصاء إسرائيل من الاتحاد الدولي لكرة القدم. وقالت إن التصويت في الفيفا جعل رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب عدو العالم العربي، فلا يمكنه المغادرة لا عبر مطار بن غوريون في إسرائيل ولا عبر مطار عالية في عمان.

وتابعت الصحيفة أن مشاكل الرجوب بدأت فور الحل الوسط مع إسرائيل، يوم الجمعة حين اتهموه في غزة بالاستسلام، واتهمته إسرائيل بقيادة حملة ضدها.

في الملف ذاته، أكد نداف هعتسني في صحيفة معاريف قدرة إسرائيل على إلحاق الضرر بالرجوب "بدءا من تقييد الحركة، مرورا بالمحاكمة، وانتهاء بفضحه داخل المجتمع الفلسطيني".

لكنه يضيف أن الوسائل ضد الرجوب يجب استخدامها بعقلانية "كي لا يتحول إلى شخصية مقدسة ومعذبة".

غضب أوباما
تناولت صحيفة إسرائيل اليوم بتهكم تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما لمحطة إسرائيلية، والتي عبر فيها عن غضبه من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقالت الصحيفة "إذا كان ثمن الحفاظ على مصالح إسرائيل الوجودية هو غضب أوباما من نتنياهو فليستمر في غضبه كما يشاء".

ووصفت الصحيفة اتهام أوباما إسرائيل بعدم التقدم في عملية السلام مع الفلسطينيين بأنه "اتهام باطل"، زاعمة أن إسرائيل حاولت على مدى سنواتها التوصل إلى السلام مع جيرانها.

المصدر : الجزيرة