كشفت مقابلة تلفزيونية مع باراك أوباما أنه يتخذ خطا متشددا مع إسرائيل، الأمر الذي يعزز التوقعات بأنه في حال عدم حدوث انفراج حقيقي في المحادثات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فإن الإدارة الأميركية ربما لن تقف حجر عثرة في مجلس الأمن إذا ما عُقد العزم على التصويت لدولة فلسطينية.

وذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن أوباما أوضح في مقابلة مع القناة الثانية الإسرائيلية أن إدارته "حتى هذه المرحلة" قد سحقت وأعاقت أي محاولات لإعلان دولة فلسطينية في أروقة مجلس الأمن، واستطرد بالقول إنه من الصعب على الولايات المتحدة أن تستمر في مطالبة الفلسطينيين بالتحلي بروح صادقة في التفاوض في وقت لا يتحلى الطرف الآخر (إسرائيل) بتلك الروح.

ووصفت الصحيفة تصريحات أوباما بأنها هي آخر المؤشرات التي تصدر عنه، وتوحي بضرورة أن تعيد الولايات المتحدة التفكير في موقفها من عملية السلام في الشرق الأوسط إذا كانت تريد الحفاظ على مصداقيتها على الساحة الدولية.  

ورأت الصحيفة أن موقف أوباما نابع بشكل واضح من مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي اتخذ من شعار "لا دولة فلسطينية" دعاية انتخابية له، رغم أنه تراجع عن ذلك في مرحلة لاحقة.

نتنياهو تعهد في حملته الانتخابية بمنع قيام دولة فلسطينية (أسوشيتد برس)

ووصف أوباما في المقابلة الموقف الإسرائيلي الذي يقوده نتنياهو بأنه "يفقد إسرائيل مصداقيتها"، بينما وصف نتنياهو نفسه بأنه "ميال للاعتقاد ربما بأن السلام أمر ساذج".

وأضاف أوباما في المقابلة مع القناة الثانية الإسرائيلية أن موقف نتنياهو "فيه تحفظات كثيرة وشروط كثيرة لدرجة تجعل من غير الواقعي التفكير في أن هذه الشروط ستتم تلبيتها في أي وقت في المستقبل القريب".

إلا أن هناك من يعتقد أن لهجة أوباما الحادة ضد نتنياهو لا تؤذيه، بل على العكس تقويه، ونقلت الصحيفة عن محلل إستراتيجي على صلة قوية بالبيت الأبيض أن هذا التبدل في لهجة أوباما "صعب الفهم".

وأوضح المحلل -الذي اشترط عدم كشف هويته- أن التجارب أثبتت أن الانتقادات السابقة الصادرة من البيت الأبيض ضد نتنياهو قد أسهمت في دعم موقفه الانتخابي، وقال "هذا النوع من الهجمات لا يؤذيه حقيقة، بل يساعده".

المصدر : لوس أنجلوس تايمز,رويترز