في مقاله بصحيفة غارديان، انتقد الكاتب سيوماس ميلن السلطات الجديدة التي يمهد لها رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون وحلفاؤه من المحافظين الجدد لمكافحة التطرف والإرهاب، بأنها موجهة إلى المجتمع المسلم في بريطانيا.

ويبرر الكاتب ذلك بأن كاميرون قد اتهمهم الأسبوع الماضي بـ"التغاضي الهادئ" عن الأيديولوجية التي تحرك الوحشية الطائفية لتنظيم الدولة الإسلامية وتطبيع كراهية "القيم البريطانية"، ولوم السلطات على "تطرف" أولئك الذين يذهبون للقتال في صفوفه.

هذا العداء الهائج للإسلام والمسلمين في وسائل الإعلام ورقابة الدولة للأقليات المسلمة، يمكن أن يزيد شعور المسلمين بالغربة في وطنهم ويؤدي إلى انتشارها

وأشار الكاتب إلى أن العداء للمسلمين بلغ شأنا كبيرا في العالم الغربي بسبب صور الفظاعات التي يرتكبها التنظيم، ومع ذلك اعتبر أن الهجوم المقبل للحكومة البريطانية ليس الهدف منه الإرهاب ولكن "التطرف غير العنيف"، حيث سيتم من الشهر القادم إلزام الجميع، من دور الحضانة إلى الخدمات الصحية في الجامعات، قانونا بمراقبة الطلبة والمرضى لأي علامة على "التطرف" أو "الراديكالية".

ويرى ميلن أن الصلاحيات الجديدة تمثل مستوى من المراقبة الأمنية غير المسبوقة في الحياة العامة في وقت السلم.

وأضاف أن مشروع قانون "مكافحة التطرف" الذي أعلنته الملكة في خطابها على وشك أن يأخذ الإجراءات الصارمة ضد المسلمين إلى مرحلة أبعد، حيث إن الخطط تشمل أوامر حظر للمنظمات والأفراد غير العنيفين الذين تعتبر أفكارهم السياسية غير مقبولة، وأوامر تقييد مادية للأفراد غير العنيفين الذين يعتبرون "ضارين"، وصلاحيات لإغلاق المساجد وضوابط تدقيق على المذيعين المتهمين ببث مواد متطرفة.

وختم الكاتب بأن هذا العداء الهائج للإسلام والمسلمين في وسائل الإعلام ورقابة الدولة للأقليات المسلمة، يمكن أن يزيد شعور المسلمين بالغربة في وطنهم ويؤدي إلى انتشارها.

المصدر : غارديان