عوض الرجوب-الخليل

اهتمت صحف إسرائيل بتداعيات إعلان النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي باسل غطاس مشاركته في أسطول الحرية لكسر الحصار عن غزة، كما واصلت الصحف تناولها لكيفية التعامل مع تقرير لجنة تقصي الحقائق الأممية عن الحرب على القطاع وسبل مواجهته.

وقالت صحيفة هآرتس إن اللجنة الوزارية لشؤون التشريع ستقرر يوم الأحد القادم ما إذا كانت ستؤيد قانونا يحد من فرص النواب العرب في انتخابات الكنيست، وسيجعل من الصعب على النشطاء السياسيين في الشارع العربي التنافس على منصب نائب في البرلمان.

وأوضحت أن المشروع يرفع السقف المحدد للتنافس على المقاعد العربية بالكنيست، ويفرض على المتنافسين عبء إثبات أنهم لن يشجعوا الكفاح المسلح ضد دولة إسرائيل.

وتنقل الصحيفة عن النائب شارون غال من حزب إسرائيل بيتنا قوله إن الخطوة تستهدف منع النواب العرب من المشاركة في فعاليات مثل أسطول الحرية المتجه إلى غزة.

غير أن هآرتس عادت ودافعت في افتتاحيتها عن حق باسل غطاس في التعبير عن موقف ناخبيه، وأضافت أن النواب يُنتخَبون كي يمثلوا مواقف أحزابهم وجمهور ناخبيهم.

واعتبرت أن اتخاذ إجراءات ضد نائب عقب مشاركته في نشاط هو مثابة احتجاج سياسي، يمس بجوهر منصبه. ويجب أن لا يصدر في بلد يزعم أنه ديمقراطي ويحكم بالأغلبية.

في سياق ذي صلة، أبزرت صحيفة معاريف تصريحات يارون مزوز نائب وزير الداخلية الليكودي العنصرية ضد النواب العرب، والتي دعا فيها إلى سحب المواطنة من ما تصفهم إسرائيل بمؤيدي الإرهاب.

ووفق الصحيفة فإن مزوز اختير ليرد عن الحكومة على مشروع قانون تقدمت به القائمة العربية المشتركة لإلغاء قانون المواطنة، وهو مشروع يستهدف السماح بمنح المواطنة للفلسطينيين الذين يجمع شملهم مع عائلاتهم في إسرائيل.

وذكرت الصحيفة أن اعتراض مزوز على المشروع والدعوة لسحب مواطنة من تصفهم إسرائيل بمؤيدي الإرهاب، أدى إلى مواجهة بينه وبين النائبة العربية حنين الزعبي من القائمة المشتركة.

تهديد وجودي
في شأن مختلف، رأى المحلل الإستراتيجي تسفي برئيل في هآرتس أن غزة تحولت بالفعل إلى تهديد وجودي على إسرائيل، "ليس بسبب (حركة المقاومة الإسلامية) حماس بل بسبب 1462 قتيلا من مواطنيها".

وتابع أن التقرير لا يمزق شعار الترويج الكاذب الذي يقوم به الجيش على أنه الأكثر أخلاقية في العالم فقط، بل يتعامل أيضا مع إسرائيل وحماس بالتساوي.

وتحت تهديد التوصية بمحاكمة إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية، دعا المحلل الإسرائيلي إلى قراءة التقرير وكأنه وثيقة "مراقب الدولة".

وفي هآرتس، قال آري شبيط إن الرد القانوني المناسب على تقرير الأمم المتحدة هو تحقيق إسرائيلي معمق في كل حادثة تحوم حولها شكوك بأن الجيش الإسرائيلي استخدم فيها القوة ضد مواطنين مدنيين بطريقة غير معقولة وغير مبررة.

واعتبر أن "التحقيق ضروري لأنه إذا أثبت أن إسرائيل تبذل جهودا قصوى لكي تكون أخلاقية حتى عندما تحارب الأصوليين، فستحظى بمكانة جيدة أخلاقيا وقانونيا".

وطالب الكاتب المستوى السياسي في إسرائيل أن يفهم أن الجمود السياسي خطير، ومن غير مبادرة سياسية قد تقع حرب أخرى غير متكافئة ستؤدي في نهاية المطاف إلى عزلة دولية شاملة.

أما الصحفي جدعون ليفي فوصف تقرير الأمم المتحدة بأنه فارغ من أي مضمون ولن يستطيع إحداث أي تغيير ولن يمنع الحرب القادمة، مضيفا أنه "لا داعي لتشكيل لجنة من أجل القول إن إسرائيل تمادت في قطاع غزة".

وأضاف في مقال له بهآرتس أن إسرائيل تدير ظهرها للقانون الدولي وهي مقتنعة أنه يسري على كل دولة باستثنائها، وبحسب نظريتها في الحرب فإنه يحق لها فعل كل شيء من أجل حياة أحد جنودها.

المصدر : الجزيرة