عوض الرجوب-رام الله

هيمنت حملة المقاطعة التي تواجهها إسرائيل ومفاوضات الملف النووي الإيراني وتراجع نظام الرئيس السوري بشار الأسد على الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الثلاثاء، كما كشفت عن اعتقال قيادي في حزب الله بـقبرص.

ففي افتتاحيتها سلطت صحيفة يديعوت الضوء على حملات المقاطعة التي تواجهها إسرائيل، مؤكدة أن المشكلة الكبرى مع حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (بي دي إس) ضد إسرائيل هي أن الحديث لا يدور عن كفاح مسلح بل عن كفاح في سبيل الوعي بسلاح هو الادعاءات بخرق حقوق الإنسان.

ولفتت الصحيفة إلى أن الكفاح هو بين أناس مثقفين وليبراليين يحيون سنويا في أكثر من 150 جامعة في العالم أسبوع "الأبرتهايد الإسرائيلي"، ويعرضون الفظائع الإسرائيلية.

وفي هآرتس قال حامي شيلو إن نتنياهو فتح جبهة ضد حركة المقاطعة وقوى المقاطعين، ونشر ميثاقا مفصلا ضد "تسويد وجه إسرائيل"، وأعلن عن الحاجة إلى فتح "جبهة واسعة" ضد المقاطعة.

ووفق الكاتب، فإن الأمر الذي يقلق الكثير من اليهود هو المواجهة المتقدة في الجامعات العالمية، حيث تجاوز الأمر الانتقاد وتحول إلى كراهية في بعض الحالات، حسب الكاتب.

وخلص إلى أن وقف عملية السلام، والقتل والتدمير في غزة، والتصادم مع طالبي اللجوء من أفريقيا، وخطاب نتنياهو في الكونغرس وكلامه ضد العرب في يوم الانتخابات كل ذلك وفر الوقود للدعاية المناهضة لإسرائيل من قبل مؤيدي حركة المقاطعة في السنة الأخيرة فقط.

وفي سياق آخر، شددت هآرتس على أن مشكلة إسرائيل الحقيقية ليست حركة المقاطعة أو جبريل الرجوب -الذي سعى لإخراج إسرائيل من الاتحاد الدولي لكرة القدم قبل أن يسحب طلبا بذلك- وإنما الاحتلال.

من جهته، دعا الكاتب إسحق بن نير في صحيفة معاريف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الانتباه بأن حكومته ستفقد شرعيتها ليس فقط أمام العالم وإنما أمام نفسها، مضيفا أن نتنياهو يدير في مكتبه الظهر لوزرائه ونواب الوزراء ورؤساء اللجان الذين يسعون وراء الصلاحيات وتقاسم السلطة، ويحتفل بانتصاره الشخصي.

وعن مفاوضات الملف النووي الإيراني نقلت صحيفة إسرائيل اليوم عن مصادر سياسية وصفتها برفيعة المستوى انتقادها الحاد لتصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي باراك أوباما أكد فيها أن اتفاقا مشددا هو الطريق الأفضل لمنع إيران من الوصول إلى سلاح نووي وليس الحل العسكري.

ورجحت المصادر أن يوقع الاتفاق مع إيران، مضيفة أن أوباما "مصمم على الوصول إلى اتفاق سيئ مع إيران".

المعارضة السورية حققت في الأسابيع الأخيرة تقدما كبيرا على الأرض ضد نظام الأسد (الجزيرة)

الأسد يضعف
أبرزت صحيفة هآرتس أقوالا ليئير غولان نائب رئيس الأركان قال فيها إن النظام السوري يفقد مناطق بسرعة، وإن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتابع باهتمام ما يحدث في الساحة السورية بسبب التطورات الأخيرة وتراجع قوة نظام الأسد وحزب الله، وتقدم مقاتلي المعارضة سواء في الشمال أو الجنوب.

ووفق الصحيفة، فقد ازداد اهتمام ومتابعة الأجهزة الأمنية لما يحدث في سوريا على خلفية التقديرات أن نظام الأسد غير قادر على مواجهة الهجوم.

وأضاف غولان أن الجيش السوري لم يعد موجود فعليا، معتبرا أن وضع إسرائيل -بسبب ضعف الأسد وتركيز حزب الله على الحرب في سوريا- أفضل من أي وقت آخر في الجبهة الشمالية من الناحية الإستراتيجية.

من جهتها، لم تستبعد صحيفة إسرائيل اليوم أن تنتهي الحرب في سوريا بأسرع مما قدرت إسرائيل، لكنها أضافت أن قيام حزب الله وإيران بنجدة بشار يدل على أن المعضلة التي تقف أمامها إسرائيل ليست بشار أو تنظيم الدولة بل حزب الله وإيران.

وكشفت صحيفة إسرائيل عما سمته إحباط عملية لحزب الله في قبرص قبل أيام وذلك باعتقال لبناني ينتمي للحزب.

وقالت الصحيفة إن الاعتقال تم بناء على معلومات استخبارية من جهة غربية، موضحة أن المعتقل خطط لعملية ضد أهداف إسرائيلية في قبرص.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يعمل فيها حزب الله، أو يحاول العمل بهذه الطريقة، مضيفة أنه عمل في السنوات الأخيرة على القيام بعمليات في أذربيجان (مرتان)، وفي تايلند (مرتان)، وفي الهند، وقبرص، ونيجيريا، وفي بلغاريا وفي بيرو.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية