عوض الرجوب-الخليل

تناولت صحيفة يديعوت الإسرائيلية -اليوم الجمعة- محاولات منع اندلاع معركة عسكرية قادمة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والملفات التي تعترض تلك المحاولات، كما نقلت عن مصادر إسرائيلية استحالة الإفراج عن القيادي بكتائب عز الدين القسام حسن سلامة المعتقل لدى إسرائيل "إلا في تابوت".

وقالت الصحيفة إن إسرائيل وحركة حماس تحاولان منع الجولة العسكرية القادمة، لكن هناك ملفين يعترضان الطريق هما إقامة الميناء وإطلاق سراح الأسرى.

ومن أجل منع مفاجآت وتأجيل المواجهة القادمة بقدر الإمكان قالت يديعوت إن شخصيات وصفتها بالرفيعة تعمل من وراء الكواليس، وهم رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة السفير محمد العمادي، ونيكولاي ملادينوف -وزير الخارجية البلغاري الأسبق والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الفلسطينية- وعضو المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق، ومنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق (الضفة وغزة) الجنرال يوآف مردخاي.

وأشارت الصحيفة إلى أن أبو مرزوق الذي تولى مؤخرا حقيبة العلاقات الخارجية بحركة حماس حمل معه إلى الدوحة مطلع الأسبوع وثيقة صاغها الوسيط البلغاري ملادينوف، وجوهرها وقف كامل لإطلاق النار من غزة وفي المقابل رفع تدريجي للإغلاق من إسرائيل ومصر.

وأضافت الصحيفة أن امتيازات اقتصادية يمكن أن تعطى لغزة، فكلما صمد هذا الحل على أرض الواقع فإنه يمكن تمديده ومنح الغزيين امتيازات بسبب "حسن السلوك" كما تنقل الصحيفة عن مصادرها.

مصادر إسرائيلية قالت إنها لن تفرج عن سلامة إلا في تابوت (الجزيرة)

عدم إفراج
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي توعده كتائبَ القسام -الجناح العسكري لحماس- بعدم الإفراج عن القيادي المعتقل لديها حسن سلامة إلا في تابوت.

وأشارت الصحيفة إلى لافتة علقت على مدخل بيت سلامة وإلى جانبه ساعة وضع فيها بدلا من الأرقام أسماء جنود خطفتهم كتائب القسام، وحل مكان الرقم تسعة أورون شاؤول الذي تقول إسرائيل إنه قتل في العدوان الأخير على غزة، فيما وضعت علامات استفهام بدل الأرقام الثلاثة المتبقية.

وأضافت أن "أيدي سلامة تلطخت بدم عشرات الإسرائيليين ولن يساعده هذا" (على الإفراج عنه)، موضحة أنه في صفقة شاليط تم تصنيفه تحت بند "ممنوع إطلاق سراحه"، ورغم تهديد حماس فإن مصدرا أمنيا إسرائيليا رفيع المستوى قال "إنه سيخرج من السجن في تابوت"، كما نقلت الصحيفة.

وتنقل الصحيفة عن رجل أعمال فلسطيني أن مفاوضات تجرى لإعادة الجندي الذي فُقد أثره جنوبي القطاع ولم يدرج على اللافتة المذكورة كجزء من اتفاق تهدئة هدار غولدن.

ورغم جهود الجناح السياسي بحماس وحرصه على علاقة مع مصر والسعودية، تقول الصحيفة إن الذراع العسكري مصمم على العلاقة مع إيران، وضرورة أن تتضمن أي "تفاهمات" أو"اتفاقات" مع إسرائيل إقامة الميناء البحري بغزة وإطلاق سراح الأسرى، لكن مسؤولا في الجيش الإسرائيلي يرد "لم نصب بالجنون بعد، في هذه المرحلة لن يحدث هذا".

المصدر : الجزيرة