أرجأت وحدات خاصة في الجيش الأميركي تلقب بوحدات القبعات الخضر عمليات كان مخططا لها في العراق هذا العام نتيجة معلومات معيبة وناقصة تخص الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت صحيفة واشنطن تايمز إنها حصلت على نسخة من مذكرة الإرجاء التي أوضحت أن ملفات البيانات الرسمية الخاصة بمسرح العمليات قد دمرت عند مغادرة القوات الأميركية العراق في ديسمبر/كانون الأول 2011.

ونتيجة لذلك فقد اعتمدت الوحدات الخاصة الأميركية على جمع المعلومات الاستخبارية من مصادر متناثرة خاصة الحواسيب الخاصة بالأشخاص الذين عملوا في العراق وما تبقى على ألواح التخزين الخاصة بهم.

كتب المذكرة قائد الوحدة الأولى للقوات الخاصة الأميركية التي تتألف من حوالي ألف وأربعمئة عنصر من القبعات الخضر عندما كانت الوحدة تتهيأ لنشر بعض أفرادها في العراق.

ووصف القائد في مذكرته ما يحدث بأنه "تكرار لأخطاء الماضي" ووصف النقص في البيانات الاستخباراتية المنظمة بأنه "يحد من القدرات في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام".

واشنطن قررت إرسال مزيد من العسكريين لتدريب القوات العراقية الحكومية (رويترز)

واعتبرت الصحيفة المذكرة المؤلفة من سبع صفحات أنها تقييم لقدرة الولايات المتحدة على الاستفادة من منظومة المعلومات الاستخباراتية الميدانية بعد 14 عاما على شن الحرب على الإرهاب.

وحث المشرع الجمهوري دنكن هنتر قائد الوحدات الخاصة في الجيش الأميركي على الحرص على إرسال معلومات استخبارية دقيقة للوحدات والعناصر العاملة في العراق. ووصف هنتر منظومة الاستخبارات العاملة بأنها "معيبة" في نواح كثيرة.

واتهم هنتر -الذي كان في السابق ضابطا في البحرية الأميركية (المارينز)- ضباطا في الجيش بـ"عدم تشجيع القادة على طلب حلول بديلة وصرف الأموال على بدائل مكررة ومتوفرة في السوق التجاري".

عقدة الرمادي
يذكر أن البيت الأبيض كان فد وافق الأسبوع الماضي على إرسال أكثر من أربعمئة مدرب أميركي إضافي إلى العراق للمساعدة في جهود تطوير القوات الحكومية المسلحة لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية الذي استطاع في منتصف الشهر الماضي انتزاع السيطرة على مدينة الرمادي العراقية معقل العرب السنة في العراق.

ورغم أن الرمادي ليست لها أهمية إستراتيجية من حيث الموقع، فإنها تحمل دلالات كبيرة، فهي عاصمة العرب السنة في العراق، وإعادتها لقبضة حكومة بغداد سوف يكون عاملا إيجابيا في معركة استرداد الموصل، ثاني أكبر مدن العراق التي وقعت بيد التنظيم قبل أكثر من سنة.

وفي ظل تحقيق التنظيم مكاسب متوالية تتكرر الانتقادات للبيت الأبيض واتهامه بعدم امتلاك إستراتيجية محددة ومتكاملة لاحتواء خطر التنظيم.

ويقود مشرعون أميركيون مسعى لتشريع يمنح البيت الأبيض سلطات واضحة لقتال تنظيم الدولة، ويتمتع هذا المسعى بتأييد الحزبين الأميركيين الرئيسيين الجمهوري والديمقراطي.

وتحاول مجموعة من النواب الأميركيين منذ الصيف الماضي إقناع زملائهم المشرعين بإعطاء البيت الأبيض سلطة استخدام القوة العسكرية في الحرب على تنظيم الدولة.

وكانت هناك محاولات لإصدار تشريع مماثل لكنها اصطدمت باختلاف وجهات النظر بين الحزبين السنة الماضية، وكان الخلاف يتركز بشكل رئيسي على حجم هامش المناورة الذي يجب أن يعطى للرئيس أوباما لشن عمليات على التنظيم.

المصدر : الصحافة الأميركية