عوض الرجوب-رام الله 

هيمن مصير دروز سوريا بعد تضييق الخناق على مناطقهم جنوبي سوريا، على أقوال صحف إسرائيل التي تحدثت عن مخيمات لاستقبال لاجئين محتملين، وسط تحذيرات من عدم تقديم المساعدة لهم.

كما تناولت صحف اليوم الأربعاء ملف اعتداءات جنود الاحتلال على فلسطينيين في الضفة الغربية، إلى جانب قضايا أخرى.

فقد قالت صحيفة هآرتس إن الأذرع الأمنية تستعد لاحتمال أن يشق لاجئون من سوريا طريقهم نحو الحدود الشمالية لإسرائيل لالتماس مأوى لهم من القتال، موضحة أن مستويات رفيعة في دولة الاحتلال تعهدت بعدم السماح بحدوث مجزرة بحق اللاجئين في سوريا.

ونقلت الصحيفة عن رئيس الأركان غادي آيزنكوت تخوفه من وقوع مثل هذا السيناريو، قائلاً أمام لجنة الخارجية والأمن في البرلمان (الكنيست) إنه إذا حدث ذلك فسيعمل الجيش كل ما في وسعه كي يمنع مذبحة للاجئين في سوريا.

وتفيد الصحيفة بأن تقديرات محافل الاستخبارات ترجح تحرك الكثير من اللاجئين باتجاه إسرائيل إذا وقعت مذبحة للدروز في جنوب سوريا، وعليه فإن الجيش يستعد وفق عدة سيناريوهات بينها شق الجدار الحدودي.

ووفق الصحيفة، فإن الشرطة تستعد للعمل داخل القرى الدرزية في إسرائيل، ولمنع اللاجئين من الاحتماء بين أبناء عائلاتهم.

اقتراب الحسم
وفي الموضوع نفسه، رأى الكاتب أوفير هعفري في صحيفة يديعوت أن ساعة الحسم تقترب، موضحا أن ضعف جيش بشار الأسد ترك تجمعات الدروز في جنوب سوريا "محاطة بجهات معادية، فمن الشمال قوات حزب الله الشيعية، ومن الجنوب ثوار جهاديون سُنة، ومن الصحراء الشرقية تقترب الأعلام السود لداعش (تنظيم الدولة الإسلامية)"، في حين تبقى الجبهة الوحيدة التي لا خطر منها على الدروز هي حدود إسرائيل.

وأضاف هعفري أن الدروز الآن يعلنون الولاء لنظام الأسد ولكنهم امتنعوا عن المشاركة في الحرب بذريعة تعرضهم في قراهم التي تحكمها المعارضة للضغوط والتصفيات.

واستبعد الكاتب أن يظل الدروز مكتوفي الأيدي بانتظار مصيرهم، وتوقع أن ينظموا صفوفهم ويتسلحون للدفاع عن أنفسهم بدعم أبناء طائفتهم في لبنان وإسرائيل.

جنود إسرائيليون يشاركون بمناورة عسكرية بالجولان المحتل تحسبا لاحتمال تدفق لاجئين دروز فارين من القتال بسوريا (غيتي/الفرنسية)

وعن المعضلة الدرزية، كتب دان مرغليت في صحيفة إسرائيل اليوم مطالبا إسرائيل بالسماح للاجئين بالدخول مع الحفاظ على سياسة إمساك العصا من المنتصف.

وفي شأن آخر، سلط إيلي أفيدار في مقال له بصحيفة معاريف الضوء على المعارك القائمة بين التحالف الدولي وتنظيم الدولة، مؤكدا أن التنظيم "لا يُظهر أي علامات على الضعف، بل عاد لتسجيل الإنجازات ومنها انتصاره على القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة في مدينة الرمادي".

واعتبر الكاتب أن الحرب الأميركية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، التي بدأت العام الماضي بنوع من الزخم، تراوح مكانها، مشيرا إلى بداية تشكيك غربي في إمكانية نجاحها.

ويقول الكاتب إن اقتصاد تنظيم الدولة يعتمد على بيع النفط وصواريخ "ذهب" التي زعم أنه تم تهريبها عن طريق تركيا، مقابل أموال ودعم لوجستي، فضلا عن قوافل المتطوعين من منطقة القوقاز وأفغانستان والجاليات الإسلامية في الغرب.

تعذيب فلسطينيين
وسخرت عميره هاس مراسلة صحيفة هآرتس من فرض عقوبات تأديبية على مجموعة جنود إسرائيليين أظهر تسجيل مصور اعتداءهم على فلسطيني في الضفة الغربية دون مبرر.

وتساءلت الكاتبة: ماذا يفعل الجنود هناك في الشارع بالقرب من مخيم الجلزون للاجئين؟ ثم أكدت "لو أنهم لم يكونوا هناك لما كان هناك رشق بالحجارة والزجاجات الحارقة".

وخلصت إلى أن الأمر الذي لا يريد المجتمع الإسرائيلي معرفته عن نفسه هو قبح جيش الشعب الذي يدافع عن سياسة غير قانونية، معتبرة هذه نقطة ضعف مكشوفة أمام الفلسطينيين.

وفي ذات الملف، قالت معاريف في افتتاحيتها إن التسجيلات تعكس كم هي الحياة "فظيعة وسيئة" في مناطق الضفة إذ تظهر المشاهد جنديين يمسكان بفلسطيني، أحدهما يضع قدمه على وجهه، والآخر يقوم بضربه.

وخلصت عميره هاس إلى أن الادعاء بأن الصور لا توضح من هو الذي يتعرض للضرب أكثر من غيره: الجنود الإسرائيليون أم الفلسطينيون، الهدف منه تخفيف العقوبة على الجنود.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية