عوض الرجوب-الخليل

تنوعت اهتمامات الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الأحد وتحدثت عن طلب إسرائيلي بتدخل أميركي لحماية دروز سوريا، وأشارت إلى سحب شركة نرويجية استثماراتها في المستوطنات، وتغلغل التمييز حتى في المحكمة العليا في إسرائيل، وتزايد قوة تنظيم الدولة الإسلامية في غزة.

فقد ذكرت صحيفة "هآرتس" أن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة زيادة المساعدة للدروز في سوريا الذين قالت إنهم يتعرضون لهجوم من الثوار السنة في منطقة "جبل الدروز" جنوبي سوريا.

ووفق الصحيفة فإن الطلب جاء أثناء زيارة لإسرائيل قام بها رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي الأسبوع الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن زعماء الطائفة الدرزية في إسرائيل طلبوا مؤخرا من القيادة السياسية والأمنية مساعدة إخوانهم في سوريا، لكن مشاورات أجراها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون وقادة جهاز الأمن أفضت إلى أن التدخل من شأنه أن يورط إسرائيل هناك.

سحب استثمارات
وفي حملة المقاطعة، أفادت "هآرتس" بأن شركة تأمين نرويجية كبرى قررت سحب كل استثماراتها في الشركات التي تُشغل محاجر في الضفة الغربية.

وأضافت أن شركة التأمين الكبرى في النرويج "كي.أل.بي" قررت سحب استثماراتها من شركتين دوليتين كبريين لمواد البناء، بسبب نشاطهما في الضفة الغربية واستغلال المقدرات الطبيعية في أرض محتلة خلافا لميثاق جنيف.

وفي شأن غير بعيد قالت ذات الصحيفة في افتتاحيتها إن التمييز في إسرائيل يتم برعاية محكمة العدل العليا، موضحة أن الأخيرة ردت الأسبوع الماضي التماسا رفعته بلدة ومنظمة حقوقية إسرائيلية لإعادة صلاحية التخطيط للفلسطينيين في المنطقة "ج" بالضفة الغربية التي سحبها الجيش عام 1971.

وبعد إشارتها إلى إجازة المستشار القانوني للحكومة إخلاء البلدة البدوية "أم الحيران" لغرض إقامة البلدة اليهودية "حيرن"، اعتبرت الصحيفة أن المحكمة العليا "تخون مهمتها في ضمان المساواة الجوهرية لكل المواطنين، إسرائيليين وفلسطينيين".

مئات الأطفال استشهدوا في العدوان الإسرائيلي على غزة الصيف الماضي (الجزيرة-أرشيف)

وفي شأن ذي صلة بالعنصرية، انتقد جدعون ليفني في "هآرتس" بشدة قرار عدم محاكمة أحد في استشهاد أربعة أطفال على شاطئ بحر غزة في العدوان الأخير على القطاع، مضيفا أن تحقيق الجيش بيّن أنه لا حاجة لمحاكمة أحد، وأنه لم يكن هناك إهمال أو تجاوز للمعايير.

وقال ليفني ساخرا "مر نصف عام آخر وتبين أن قتل الأولاد تم حسب الشروط والتوجيهات لدى الجيش لدرجة لا تستوجب محاكمة أحد، ولو محاكمة انضباطية، بل لا يوجد إهمال، فكل شيء كان حسب الأصول.. هكذا يجب أن يتصرف الجيش الإسرائيلي في المستقبل أيضا".

وشدد على أنه "كان يفترض أن يطلب الجيش إجراء تحقيق بالذات في هذه الحالة التي كان لها صدى دولي وتسببت بضرر كبير لإسرائيل. وكان يفترض أن تثبت إسرائيل من خلال ذلك أنه لا حاجة إلى لاهاي وغولدستون آخر، لكن يتضح أن الجيش هو الجيش.. لا يستطيع ولا يريد التحقيق مع ذاته، وليست له أي صلة بالحفاظ على القانون".

السهم المرتد
وفي صحيفة "إسرائيل اليوم" تناول رؤوبين باركو ما يفعله تنظيم الدولة الإسلامية في غزة، واصفا إياه بالسهم المرتد. وقال "إن السحر انقلب على الساحر، فمثلما فعلت حماس للسلطة الفلسطينية في حينه بقطاع غزة، فإن تنظيم الدولة الآن يفعل بحركة حماس نفس الشيء".

وأضاف باركو أنه "نتيجة للظروف التي تعيشها غزة فإن السكان يشعرون بالكارثة الإنسانية والانهيار الأخلاقي"، معتبرا أن "ذلك -إلى جانب اليأس الجماعي والخنق المصري وعقوبات السلطة المالية- جعل رغبة حماس في القتال تتبخر".

وتابع أن ما يراه تغييرا على الأرض "يخلق نوعا من الاستماع لجهات دولية وإلى الهدنة مع إسرائيل مما يسبب الانتقاد من المنظمات السلفية المتعطشة للدماء"، مشيرا إلى عدد من التهديدات والمنشورات وإطلاق النار ضد سيارات قادة ومنازل لزعماء حماس في غزة.

سعادة مشتركة
إقليميا، اعتبر تسفي برئيل في "هآرتس" أن سعادة تجمع بين إسرائيل وإيران بخصوص نتائج الانتخابات التركية.

وأضاف برئيل أن تركيا التي تحولت في الأشهر الأخيرة إلى حليفة للسعودية وقطر في الحرب ضد تنظيم الدولة، تثير الآن أسئلة في هاتين الدولتين حول التزامها بالسياسة المشتركة.

وأشار إلى إعلان رؤساء أحزاب المعارضة التركية خلال الحملة الانتخابية أنهم لن يستمروا في سياسة دعم المنظمات الراديكالية في سوريا، بما فيها الإخوان المسلمون وجبهة النصرة.

المصدر : الجزيرة